All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest. The plain sense, then the main opinions.

Al-Aḥqāf 46:17 Juzʾ 26 Page 504

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But one who says to his parents, "Uff to you; do you promise me that I will be brought forth [from the earth] when generations before me have already passed on [into oblivion]?" while they call to Allah for help [and to their son], "Woe to you! Believe! Indeed, the promise of Allah is truth." But he says, "This is not but legends of the former people" -

Read in the muṣḥaf

وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما يعني: عبد الرحمن بن أبي بكر قال لوالديه: أف لكما يعني: قدراً لكما، وهو الرديء من الكلام، وقد ذكرنا الاختلاف في موضع آخر، وقد قرئ على سبع قراءات: بالنصب والضم والكسر، وكل قراءة تكون بالتنوين وبغير تنوين، فتلك ست قراءات، والسابع أفْ بالسكون أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ يعني: أن أبعث بعد الموت، وذلك قبل أن يسلم وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي أي: مضت الأمم، ولم يبعث أحدهم وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ يعني: أبويه يدعوان الله تعالى له بالهدى. اللهم اهده، وارزقه الإيمان ويقولان له:

وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ يعني: ويحك أسلم وصدق بالبعث، فإن البعث كائن فَيَقُولُ لهما مَا هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ يعني: كذبهم فقال عبد الرحمن: إن كنتما صادقين، فأخرجا فلاناً وفلاناً من قبورهما فنزل أُولئِكَ يعني: القرون التي ذكر الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ أي: وجب عليهم العذاب.

فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ يعني: في أمم قد مضت من قبلهم، من كفار مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ في الآخرة بالعقوبة، فأسلم عبد الرحمن وحسن إسلامه، وذكر في الخبر، أن مروان بن الحكم قال: نزلت هذه الآية في شأن عبد الرحمن، أخ عائشة، فبلغ ذلك عائشة فقالت: بل نزلت في أبيك وأخيك. قوله عز وجل وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا يعني: فضائل في الثواب مما عملوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ أي أجورهم وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ يعني: لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئاً، ولا يزادون على سيئات أعمالهم.

قوله تعالى: وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ يعني: يكشف الغطاء عنها، فينظرون إليها، فيقال لهم: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ يعني: أكلتم حسناتكم فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها يعني: انتفعتم بها في الدنيا. وقرأ ابن عامر أَأَذْهَبْتُمْ بهمزتين، وقرأ ابن كثير آذْهَبْتُمْ بالمد، ومعناهما واحد، ويكون استفهاماً على وجه التوبيخ. والباقون أَذْهَبْتُمْ بهمزة واحدة، بغير مد، على معنى الخبر. وروي عن عمر: أنه اشتهى شراباً، فأتي بقدح فيه عسل، فأدار القدح في يده قال: أشربها فتذهب حلاوتها، أو تبقى نقمتها. ثم ناول القدح رجلاً، فسئل عن ذلك فقال: خشيت أن أكون من أهل هذه الآية أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا.

وروي عن عمر، أنه دخل على رسول الله ﷺ وهو على حصير، وقد أثر بجنبه الشريط، فبكى عمر فقال: ما يبكيك يا عمر؟ فقال: ذكرت كسرى وقيصر، وما كانا فيه من الدنيا، وأنت رسول رب العالمين قد أثر بجنبك الشريط. فقال النبيّ ﷺ: «أُوْلَئِكَ قَوْمٌ، عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِم الدُّنْيا، وَنَحْنُ قَوْمٌ، أُخِّرَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي الآخِرَةِ» . قوله: فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ يعني: العذاب الشديد بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ يعني:

تستكبرون عن الإيمان وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ يعني: تعصون الله تعالى.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:17