All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

The possible meanings of a verse, numbered and weighed.

Al-Aḥqāf 46:17 Juzʾ 26 Page 504

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But one who says to his parents, "Uff to you; do you promise me that I will be brought forth [from the earth] when generations before me have already passed on [into oblivion]?" while they call to Allah for help [and to their son], "Woe to you! Believe! Indeed, the promise of Allah is truth." But he says, "This is not but legends of the former people" -

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ أُبْعَثَ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ فَلَمْ يُبْعَثُوا.

وَفِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وأُمِّهِ أُمِّ رُومانَ (p-٢٨٠)يَدْعُوانِهِ إلى الإسْلامِ ويَعِدانِهِ بِالبَعْثِ فَيَرُدُّ عَلَيْهِما بِما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهُ، وكانَ هَذا مِنهُ قَبْلَ إسْلامِهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

قالَ السُّدِّيُّ: فَلَقَدْ رَأيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أبِي بَكْرٍ بِالمَدِينَةِ، وما بِالمَدِينَةِ أعْبَدُ مِنهُ، ولَقَدِ اسْتَجابَ اللَّهُ فِيهِ دَعْوَةَ أبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ولَمّا أسْلَمَ وحَسُنَ إسْلامُهُ، نَزَلَتْ تَوْبَتُهُ في هَذِهِ الآيَةِ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الثّانِي: أنَّها نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ، وكانَ يَدْعُوهُ أبَواهُ إلى الإسْلامِ فَيُجِيبُهُما بِما أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّها نَزَلَتْ في جَماعَةٍ مِنَ الكُفّارِ قالُوا ذَلِكَ لِآبائِهِمْ ولِذَلِكَ قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ والعَرَبُ قَدْ تَذْكُرُ الواحِدَ وتُرِيدُ بِهِ الجَمْعَ وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ.

فَأمّا ال ‏‏ فَهي كَلِمَةُ تَبَرُّمٍ يُقْصَدُ بِها إظْهارُ السُّخْطِ وقُبْحِ الرَّدِّ.

قالَ الشّاعِرُ

؎ ما يُذْكَرُ الدَّهْرُ إلّا قُلْتَ أُفٍّ لَهُ إذا لَقِيتُكَ لَوْلا قالَ لِي لاقِي

وَفِي أصْلِ الأُفِّ والتَّفِّ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّ الأُفَّ وسَخُ الأُذُنِ، والتَّفَّ وسَخُ الأنْفِ.

الثّانِي: الأُفُّ وسَخُ الأظْفارِ، والتَّفُّ الَّذِي يَكُونُ في أُصُولِ الأظافِرِ.

الثّالِثُ: أنَّ الأُفَّ العَلِيلُ الأنْفِ، والتَّفَّ الإبْعادُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ أيْ يَدْعُوانِ اللَّهِ: اللَّهُمَّ اهْدِهِ، اللَّهُمَّ اقْبِلْ بِقَلْبِهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ في الثَّوابِ عَلى الإيمانِ، والعِقابِ عَلى الكُفْرِ.

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ أرْبَعَةَ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَعْناهُ أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكم في الآخِرَةِ بِمَعاصِيكم في الدُّنْيا.

الثّانِي: ألْهَتْكُمُ الشَّهَواتُ عَنِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ.

(p-٢٨١)الثّالِثُ: أذْهَبْتُمْ لَذَّةَ طَيِّباتِكم في الدُّنْيا بِما اسْتَوْجَبْتُمُوهُ مِن عِقابِ مَعاصِيكم في الآخِرَةِ.

الرّابِعُ: مَعْناهُ اقْتَنَعْتُمْ بِعاجِلِ الطَّيِّباتِ في الدُّنْيا بَدَلًا مِن آجِلِ الطِّيِّباتِ في الآخِرَةِ.

وَرَوى الحَسَنُ عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ أنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ يَقُولُ: لَأنا أعْلَمُ بِخَفْضِ العَيْشِ، ولَوْ شِئْتُ لَجَعَلْتُ أكْبادًا وأسْنِمَةً وصِلاءً وصَنابًا وسَلائِقَ، ولَكِنْ أسْتَبْقِي حَسَناتِي، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى وصَفَ قَوْمًا فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ والصِّلاءُ، والشِّواءُ، والصِّنابُ الأُصْبُغَةُ والسَّلائِقُ الرِّقاقُ العَرِيضُ.

وَقالَ ابْنُ بَحْرٍ فِيهِ تَأْوِيلٌ خامِسٌ: أنَّ الطَّيِّباتِ: الشَّبابُ والقُوَّةُ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: ذَهَبَ أطْيَباهُ أيْ شَبابُهُ وقُوَّتُهُ.

وَوَجَدْتُ الضَّحّاكُ قالَهُ أيْضًا.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: بِالدُّنْيا.

الثّانِي: بِالطِّيِّباتِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ مُجاهِدٌ: الهُونُ الهَوانُ.

قالَ قَتادَةُ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ:

أحَدُها: تَسْتَعْلُونَ عَلى أهْلِها بِغَيْرِ اسْتِحْقاقٍ.

الثّانِي: تَتَغَلَّبُونَ عَلى أهْلِها بِغَيْرِ دِينٍ.

الثّالِثُ: تَعْصُونَ اللَّهَ فِيها بِغَيْرِ طاعَةٍ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: تَفْسُقُونَ في أعْمالِكم بَغْيًا وظُلْمًا.

الثّانِي: في اعْتِقادِكم كُفْرًا وشِرْكًا.(p-٢٨٢)

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥqāf 46:17