All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Al-Munāfiqūn 63:4 Juzʾ 28 Page 554

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when you see them, their forms please you, and if they speak, you listen to their speech. [They are] as if they were pieces of wood propped up - they think that every shout is against them. They are the enemy, so beware of them. May Allah destroy them; how are they deluded?

Read in the muṣḥaf

وهي إحدى عشرة آية مدنية

قوله تعالى: إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ، إذا حرف من حروف التوقيت، وجوابه قوله:

فَاحْذَرْهُمْ وهذا إعلام من الله تعالى بنفاقهم وكذبهم وغرورهم. قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ يعني: يقولون ذلك بلسانهم دون قلوبهم. وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ من غير قولهم.

وَاللَّهُ يَشْهَدُ يعني: يبيِّن إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ يعني: إنهم مصدقون في قولهم، ولكنهم كاذبون بأنهم أرادوا به الإيمان.

ثم قال عز وجل: اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً يعني: حلفهم جُنَّة من القتل، وقرأ بعضهم:

اتخذوا إيمانهم بكسر الألف، يعني: اتخذوا إظهارهم الإسلام وتصديقهم ستراً. لأنفسهم، وقراءة العامة: اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ بالنصب يعني: استتروا بالحلف. وكلما ظهر نفاقهم، حلفوا كاذبين. ثم قال: فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يعني: صرفوا الناس عن دين الله وهو الإسلام.

إِنَّهُمْ ساءَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ يعني: بئس ما كانوا يعملون، حيث أظهروا الإيمان وأسروا الكفر، وصدوا الناس عن الإيمان.

ذلِكَ بِأَنَّهُمْ يعني: ذلك الحلف وصرف الناس عن الإيمان بأنهم آمَنُوا يعني:

أقروا باللسان علانية، ثُمَّ كَفَرُوا يعني: كفروا في السر. فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ بالكفر، فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ الهدى ولا يرغبون فيه.

قوله تعالى: وَإِذا رَأَيْتَهُمْ يعني: المنافقين، تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ يعني: عبد الله بن أبي ابن سلول المنافق، كان رجلاً جسيماً فصيحاً يعني: يعجبك منظرهم وفصاحتهم. وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ يعني: تصدقهم فتحسب أنهم محقون. كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ، قال مقاتل: فيها تقديم، يقول: كأن أجسامهم خشب مسندة بعضها على بعض قائماً، وإنها لا تسمع ولا تعقل، ويقال: خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يعني: خشب أسند إلى الحائط، ليس فيها أرواح، فكذلك المنافقون لا يسمعون الإيمان ولا يعقلون. قرأ الكسائي، وأبو عمرو، وابن كثير في إحدى الروايتين كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ بجزم الشين، والباقون بالضم، ومعناهما واحد، وهو جماعة الخشب.

فوصفهم بتمام الصور، ثم أعلم أنهم في ترك التفهم بمنزلة الخشب. ثم قال: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ، فوصفهم بالجبن أي: كلما صاح صائح، ظنوا أن ذلك لأمر عليهم ويقال: إن كل من خاطب النبيّ ﷺ، كانوا يخافون ويظنون أنه مخاطب يخاطبه في أمرهم، وكشف نفاقهم. ثم أمر أن يحذرهم، وبيّن أنهم أعداؤه فقال: هُمُ الْعَدُوُّ يعني: هم أعداؤك، فَاحْذَرْهُمْ ولا تأمن من شرهم. ثم قال: قاتَلَهُمُ اللَّهُ يعني: لعنهم أَنَّى يُؤْفَكُونَ يعني: من أين يكذبون؟ ويقال: من أين يصرفون عن الحق؟.

ثم قال عز وجل: وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ يعني:

عطفوا رؤوسهم رغبة عن الاستغفار وأعرضوا عنه. وذلك أن عبد الله بن أبي ابن سلول قيل له: يا أبا الحباب قد أنزل فيك آي: شداد، فاذهب إلى رسول الله ﷺ يستغفر لك، فلوى رأسه ثم قال: أمرتموني أن أؤمن، فقد آمنت. وامرتموني أن أعطي زكاة مالي، فقد أعطيت.

وما بقي إلا أن أسجد لمحمد ﷺ. قرأ نافع لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ بالتخفيف، والباقون بالتشديد.

ومن قرأ بالتخفيف، فهو من لوى يلوي ومن قرأ بالتشديد، فهو للتكثير. ثم قال: وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ يعني: يعرضون عن الاستغفار مستكبرين عن الإيمان في السر. ثم أخبر: أن الاستغفار لا ينفعهم، ما داموا على نفاقهم، فقال: سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ، لأنهم منافقون. إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ يعني:

لا يرشدهم إلى دينه، لأنهم لا يرغبون فيه.

The same ayah, in another commentary

Al-Munāfiqūn 63:4