All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Al-Munāfiqūn 63:4 Juzʾ 28 Page 554

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when you see them, their forms please you, and if they speak, you listen to their speech. [They are] as if they were pieces of wood propped up - they think that every shout is against them. They are the enemy, so beware of them. May Allah destroy them; how are they deluded?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لِضَخامَتِها ويَرُوقُكَ مَنظَرُهم لِصَباحَةِ وُجُوهِهِمْ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِفَصاحَتِهِمْ وذَلاقَةِ ألْسِنَتِهِمْ وحَلاوَةِ كَلامِهِمْ، وكانَ ابْنُ أُبَيٍّ جَسِيمًا فَصِيحًا يَحْضُرُ مَجْلِسَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في نَفَرٍ مِن أمْثالِهِ وهم رُؤَساءُ المَدِينَةِ وكانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ومَن مَعَهُ يَعْجَبُونَ بِهَياكِلِهِمْ ويَسْمَعُونَ إلى كَلامِهِمْ. وقِيلَ: الخِطابُ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ يَصْلُحُ لِلْخِطابِ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ "يُسْمَعْ" عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في حَيِّزِ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أوْ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ لا مَحَلَّ لَهُ شُبِّهُوا في جُلُوسِهِمْ في مَجالِسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسْتَنِدِينَ فِيها بِخُشُبٍ مَنصُوبَةٍ مُسَنَّدَةٍ إلى الحائِطِ في كَوْنِهِمْ أشْباحًا خالِيَةً عَنِ العِلْمِ والخَيْرِ، وقُرِئَ "خُشْبٌ" عَلى أنَّهُ جَمْعُ خَشَبَةٍ كَبُدْنٍ جَمْعُ بَدَنَةٍ. وقِيلَ: هو جَمْعُ خَشْباءَ وهي الخَشَبَةُ الَّتِي دُعِرَ جَوْفُها أيْ: فَسَدَ شُبِّهُوا بِها في نِفاقِهِمْ وفَسادِ بَواطِنِهِمْ، وقُرِئَ "خَشَبٌ" كَمَدَرَةٍ ومَدَرٍ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: واقِعَةً عَلَيْهِمْ ضارَّةً لَهم لِجُبْنِهِمْ واسْتِقْرارِ الرُّعْبِ في قُلُوبِهِمْ. وقِيلَ: كانُوا عَلى وجِلٍ مِن أنْ يُنْزِلَ اللَّهُ فِيهِمْ ما يَهْتِكُ أسْتارَهم ويُبِيحُ دِماءَهم وأمْوالَهم.

‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: هُمُ الكامِلُونَ في العَداوَةِ والرّاسِخُونَ فِيها فَإنَّ أعْدى الأعادِي العَدُوُّ المُكاشِرُ الَّذِي يُكاشِرُكَ وتَحْتَ ضُلُوعِهِ الدّاءُ الدَّوِيُّ، والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ وجَعْلُها مَفْعُولًا ثانِيًا لِلْحُسْبانِ مِمّا لا يُساعِدُهُ النَّظْمُ الكَرِيمُ أصْلًا، فَإنَّ الفاءَ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ بِالحَذَرِ عَلى كَوْنِهِمْ أعْدى الأعْداءِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ دُعاءٌ عَلَيْهِمْ وطَلَبٌ مِن ذاتِهِ تَعالى أنْ يَلْعَنَهم ويُخْزِيَهِمْ أوْ تَعْلِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَدْعُوا عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تَعْجِيبٌ مِن حالِهِمْ أيْ: كَيْفَ يُصْرَفُونَ عَنِ الحَقِّ إلى ما هم عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ والضَّلالِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Munāfiqūn 63:4