All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

Al-Munāfiqūn 63:4 Juzʾ 28 Page 554

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when you see them, their forms please you, and if they speak, you listen to their speech. [They are] as if they were pieces of wood propped up - they think that every shout is against them. They are the enemy, so beware of them. May Allah destroy them; how are they deluded?

Read in the muṣḥaf

والخِطابُ في ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، لِرَسُولِ اللهِ، أوْ لِكُلِّ مَن يُخاطَبُ،

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، كانَ ابْنُ أُبَيٍّ رَجُلًا جَسِيمًا، صَبِيحًا، واضِحًا، وقَوْمٌ مِنَ المُنافِقِينَ في مِثْلِ صِفَتِهِ، فَكانُوا يَحْضُرُونَ مَجْلِسَ النَبِيِّ ﷺ، فَيَسْتَنِدُونَ فِيهِ، ولَهم جَهارَةُ المَناظِرِ، وفَصاحَةُ الألْسُنِ، فَكانَ النَبِيُّ ﷺ، ومَن حَضَرَ، يُعْجَبُونَ بِهَياكِلِهِمْ، ويَسْمَعُونَ إلى كَلامِهِمْ، ومَوْضِعُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏، رَفْعٌ، عَلى: "هم كَأنَّهم خُشُبٌ"، أوْ هو كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ، لا مَحَلَّ لَهُ،

‏‏‏‏‏‏، إلى الحائِطِ، شُبِّهُوا في اسْتِنادِهِمْ - وما هم إلّا أجْرامٌ خالِيَةٌ عَنِ الإيمانِ، والخَيْرِ - بِالخُشُبِ المُسَنَّدَةِ عَلى الحائِطِ، لِأنَّ الخَشَبَ إذا انْتُفِعَ بِهِ، كانَ في سَقْفٍ، أوْ جِدارٍ، أوْ غَيْرِها مِن مَظانِّ الِانْتِفاعِ، وما دامَ مَتْرُوكًا غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهِ، أُسْنِدَ عَلى الحائِطِ، فَشُبِّهُوا بِهِ في عَدَمِ الِانْتِفاعِ، أوْ لِأنَّهم أشْباحُ بِلا أرْواحٍ، وأجْسامٌ بِلا أحْلامٍ، "خُشْبٌ"، " أبُو عَمْرٍو، غَيْرَ عَبّاسٍ وعَلِيٍّ "، جَمْعُ "خَشَبَةٌ"، كَـ "بَدَنَةٌ"، و"بُدْنٌ"، و"خُشُبٌ"، كَـ "ثَمَرَةٌ"، و"ثُمُرٌ"،

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، "كُلَّ صَيْحَةٍ"، مَفْعُولٌ أوَّلُ، والمَفْعُولُ الثانِي "عَلَيْهِمْ"، وتَمَّ الكَلامُ، أيْ: "يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ واقِعَةً عَلَيْهِمْ، وضارَّةً لَهُمْ، لِجُبْنِهِمْ ورُعْبِهِمْ"، يَعْنِي: إذا نادى مُنادٍ في العَسْكَرِ، أوِ انْفَلَتَتْ دابَّةٌ وأُنْشِدَتْ ضالَّةٌ، ظَنُّوهُ إيقاعًا بِهِمْ، ثُمَّ قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: هُمُ الكامِلُونَ في العَداوَةِ، لِأنَّ أعْدى الأعْداءِ العَدُوُّ المُداجِي، الَّذِي يُكاشِرُكَ وتَحْتَ ضُلُوعِهِ الداءُ (p-٤٨٦)الدَوِيُّ،

‏‏‏‏‏‏‏‏، ولا تَغْتَرِرْ بِظَواهِرِهِمْ،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏، دُعاءٌ عَلَيْهِمْ، أوْ تَعْلِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، أنْ يَدْعُوا عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ،

‏‏ ‏‏‏‏‏‏، كَيْفَ يَعْدِلُونَ عَنِ الحَقِّ؟! تَعَجُّبًا مِن جَهْلِهِمْ، وضَلالَتِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Al-Munāfiqūn 63:4