All commentaries

الدر المصون

As-Samīn al-Ḥalabī

السمين الحلبي (ت ٧٥٦ هـ)

Every word parsed. The standard work on the grammar of the Qur'an.

Al-Furqān 25:70 Juzʾ 19 Page 366

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allah will replace their evil deeds with good. And ever is Allah Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

قوله: {إِلاَّ مَن تَابَ} : فيه وجهان، أحدُهما: وهو الذي لم يَعْرف الناسُ غيرَه أنَّه استثناءٌ متصلٌ لأنَّه من الجنسِ. الثاني: أنه منقطع. قال الشيخ: «ولا يَظْهَرْ يعني الاتصال لأنَّ المستثنى منه مَحْكومٌ عليه بأنَّه يُضاعَفُ له العذابُ، فيصيرُ التقديرُ: إلاَّ مَنْ تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالحاً فلا يُضاعَفُ له. ولا يَلزَمُ من انتفاءِ التضعيفِ انتفاءُ العذابِ غيرِ المضعَّفِ، فالأولى عندي أَنْ يكونَ استثناءً منقطعاً أي: لكن مَنْ/ تابَ وآمنَ وعَمِل عملاً صالحاً فأولئك يُبَدِّل اللهُ سيئاتِهم حسناتٍ. وإذا كان كذلك فلا يَلْقَى عذاباً البتةَ» . قلت: والظاهرُ قولُ الجمهورِ. وأمَّا ما قاله فلا يَلْزَمُ؛ إذ المقصودُ الإِخبارُ بأنَّ مَنْ فعل كذا فإنه يَحُلُّ به ما ذَكَرَ، إلاَّ أَنْ يتوبَ. وأمَّا إصابةُ أصلِ العذابِ وعدمُها فلا تَعرُّضَ في الآية له.

قوله: {سَيِّئَاتِهِمْ} هو المفعولُ الثاني للتبديلِ، وهو المقيَّدُ بحرفِ الجر، وإنما حُذِفَ لفهم المعنى وحَسَنات هو الأولُ المُسَرَّح وهو المأخوذُ، والمجرورُ بالباءِ هو المتروكُ. وقد صَرَّح بهذا في قولِه تعالى: {بَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ} [سبأ: 16] . وقال الراجز: 3501 - تَضْحَكُ منِّي أختُ ذاتِ النِّحْيَيْنْ ... أَبْدلكِ اللهُ بلونٍ لَوْنَيْنْ

سوادَ وجهٍ وبياضَ عَيْنَيْنُ ... وقد تقدم تحقيقُ هذا في البقرةِ عند قولِه: {وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ الله} [البقرة: 211] .

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:70