All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Furqān 25:70 Juzʾ 19 Page 366

‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Except for those who repent, believe and do righteous work. For them Allah will replace their evil deeds with good. And ever is Allah Forgiving and Merciful.

Read in the muṣḥaf

الصِّفَةُ السّادِسَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى ذَكَرَ أنَّ مِن صِفَةِ عِبادِ الرَّحْمَنِ الِاحْتِرازَ عَنِ الشِّرْكِ والقَتْلِ والزِّنا، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ حُكْمَ مَن يَفْعَلُ هَذِهِ الأشْياءَ مِنَ العِقابِ، ثُمَّ اسْتَثْنى مِن جُمْلَتِهِمُ التّائِبَ، وهَهُنا سُؤالاتٌ:

السُّؤالُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى قَبْلَ ذِكْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ نَزَّهَ عِبادَ الرَّحْمَنِ عَنِ الأُمُورِ الخَفِيفَةِ، فَكَيْفَ يَلِيقُ بَعْدَ ذَلِكَ أنْ يُطَهِّرَهم عَنِ الأُمُورِ العَظِيمَةِ مِثْلَ الشِّرْكِ والقَتْلِ والزِّنا، ألَيْسَ أنَّهُ لَوْ كانَ التَّرْتِيبُ بِالعَكْسِ مِنهُ كانَ أوْلى ؟ الجَوابُ: أنَّ المَوْصُوفَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ السّالِفَةِ قَدْ يَكُونُ مُتَمَسِّكًا بِالشِّرْكِ تَدَيُّنًا، ومُقْدِمًا عَلى قَتْلِ المَوْءُودَةِ تَدَيُّنًا، وعَلى الزِّنا تَدَيُّنًا، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ المَرْءَ لا يَصِيرُ بِتِلْكَ الخِصالِ وحْدَها مِن عِبادِ الرَّحْمَنِ، حَتّى يُضافَ إلى ذَلِكَ كَوْنُهُ مُجانِبًا لِهَذِهِ الكَبائِرِ، وأجابَ الحَسَنُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِن وجْهٍ آخَرَ فَقالَ: المَقْصُودُ مِن ذَلِكَ التَّنْبِيهُ عَلى الفَرْقِ بَيْنَ سِيرَةِ المُسْلِمِينَ وسِيرَةِ الكُفّارِ، كَأنَّهُ قالَ: وعِبادُ الرَّحْمَنِ هُمُ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ وأنْتُمْ تَدَعُونَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وأنْتُمْ تَقْتُلُونَ المَوْءُودَةَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وأنْتُمْ تَزْنُونَ.

السُّؤالُ الثّانِي: ما مَعْنى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، ومَعْلُومٌ أنَّهُ مَن يَحِلُّ قَتْلُهُ لا يَدْخُلُ في النَّفْسِ المُحَرَّمَةِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ هَذا الِاسْتِثْناءُ ؟ الجَوابُ: المُقْتَضِي لِحُرْمَةِ القَتْلِ قائِمٌ أبَدًا، وجَوازُ القَتْلِ إنَّما ثَبَتَ بِالمُعارِضِ، فَقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏ إشارَةٌ إلى المُقْتَضِي، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى المُعارِضِ.

السُّؤالُ الثّالِثُ: بِأيِّ سَبَبٍ يَحِلُّ القَتْلُ ؟ الجَوابُ: بِالرِّدَّةِ وبِالزِّنا بَعْدَ الإحْصانِ، وبِالقَتْلِ قَوَدًا عَلى ما في الحَدِيثِ، وقِيلَ: وبِالمُحارَبَةِ وبِالبَيِّنَةِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لِما شَهِدْتَ بِهِ حَقِيقَةٌ.

صفحة ٩٧
السُّؤالُ الرّابِعُ: مِنهم مَن فَسَّرَ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ بِالرِّدَّةِ، فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ ؟ الجَوابُ: لَفْظُ القَتْلِ عامٌّ، فَيَتَناوَلُ الكُلَّ. وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «”قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ ؟ قالَ: أنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ ؟ قالَ: أنْ تَقْتُلَ ولَدَكَ خَشْيَةَ أنْ يَأْكُلَ مَعَكَ. قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ ؟ قالَ: أنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جارِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهُ» .
السُّؤالُ الخامِسُ: ما الأثامُ ؟ الجَوابُ: فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّ الأثامَ جَزاءُ الإثْمِ، بِوَزْنِ الوَبالِ والنَّكالِ.

وثانِيها: وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ: أنَّ الأثامَ والإثْمَ واحِدٌ، والمُرادُ هَهُنا جَزاءُ الأثامِ، فَأطْلَقَ اسْمَ الشَّيْءِ عَلى جَزائِهِ.

وثالِثُها: قالَ الحَسَنُ: الأثامُ اسْمٌ مِن أسْماءِ جَهَنَّمَ. وقالَ مُجاهِدٌ: ﴿أثامًا﴾ وادٍ في جَهَنَّمَ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ:“ أثامًا ”أيْ شَدِيدًا، يُقالُ: يَوْمٌ ذُو أثامٍ، لِلْيَوْمِ العَصِيبِ.

* * *
أمّا قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: ﴿يُضاعَفْ﴾ بَدَلٌ مِن ﴿يَلْقَ﴾ لِأنَّهُما في مَعْنًى واحِدٍ، وقُرِئَ:“يُضْعَفْ”و“نُضْعِفْ لَهُ العَذابَ”بِالنُّونِ ونَصْبِ العَذابِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الِاسْتِئْنافِ أوْ عَلى الحالِ، وكَذَلِكَ (يَخْلُدْ)، وقُرِئَ:“ويُخْلَدْ”عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مُخَفَّفًا ومُثَقَّلًا مِنَ الإخْلادِ والتَّخْلِيدِ، وقُرِئَ:“ وتَخْلُدْ " بِالتّاءِ عَلى الِالتِفاتِ.

المسألة الثّانِيَةُ: سَبَبُ تَضْعِيفِ العَذابِ أنَّ المُشْرِكَ إذا ارْتَكَبَ المَعاصِيَ مَعَ الشِّرْكِ عُذِّبَ عَلى الشِّرْكِ وعَلى المَعاصِي جَمِيعًا، فَتُضاعَفُ العُقُوبَةُ لِمُضاعَفَةِ المُعاقَبِ عَلَيْهِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الكُفّارَ مُخاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرائِعِ.

المسألة الثّالِثَةُ: قالَ القاضِي: بَيَّنَ اللَّهُ تَعالى أنَّ المُضاعَفَةَ والزِّيادَةَ يَكُونُ حالُهُما في الدَّوامِ كَحالِ الأصْلِ، فَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: ويَخْلُدْ في ذَلِكَ التَّضْعِيفِ، ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ التَّضْعِيفَ إنَّما حَصَلَ بِسَبَبِ العِقابِ عَلى المَعاصِي، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ عِقابُ هَذِهِ المَعاصِي في حَقِّ الكافِرِ دائِمًا، وإذا كانَ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ يَكُونَ في حَقِّ المُؤْمِنِ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ حالَهُ فِيما يَسْتَحِقُّ بِهِ لا يَتَغَيَّرُ سَواءً فَعَلَ مَعَ غَيْرِهِ أوْ مُنْفَرِدًا، والجَوابُ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِلْإتْيانِ بِالشَّيْءِ مَعَ غَيْرِهِ أثَرٌ في مَزِيدِ القُبْحِ، ألا تَرى أنَّ الشَّيْئَيْنِ قَدْ يَكُونُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما في نَفْسِهِ حَسَنًا، وإنْ كانَ الجَمْعُ بَيْنَهُما قَبِيحًا، وقَدْ يَكُونُ كُلٌّ واحِدٍ مِنهُما قَبِيحًا، ويَكُونُ الجَمْعُ بَيْنَهُما أقْبَحَ، فَكَذا هَهُنا.

المسألة الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إشارَةٌ إلى ما ثَبَتَ أنَّ العِقابَ هو المَضَرَّةُ الخالِصَةُ المَقْرُونَةُ بِالإذْلالِ والإهانَةِ، كَما أنَّ الثَّوابَ هو المَنفَعَةُ الخالِصَةُ المَقْرُونَةُ بِالتَّعْظِيمِ.

* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَفِيهِ مَسائِلُ:
المسألة الأُولى: دَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ التَّوْبَةَ مَقْبُولَةٌ، والِاسْتِثْناءُ لا يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ أثْبَتَ أنَّهُ يُضاعِفُ لَهُ العَذابَ ضِعْفَيْنِ، فَيَكْفِي لِصِحَّةِ هَذا الِاسْتِثْناءِ أنْ لا يُضاعِفَ لِلتّائِبِ العَذابَ ضِعْفَيْنِ، وإنَّما الدّالُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

المسألة الثّانِيَةُ: نُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: تَوْبَةُ القاتِلِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وزَعَمَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ

صفحة ٩٨
تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [النِّساءِ: ٩٣] وقالُوا: نَزَلَتِ الغَلِيظَةُ بَعْدَ اللَّيِّنَةِ بِمُدَّةٍ يَسِيرَةٍ، وعَنِ الضَّحّاكِ ومُقاتِلٍ بِثَمانِ سِنِينَ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ في سُورَةِ النِّساءِ.
المسألة الثّالِثَةُ: فَإنْ قِيلَ: العَمَلُ الصّالِحُ يَدْخُلُ فِيهِ التَّوْبَةُ والإيمانُ، فَكانَ ذِكْرُهُما قَبْلَ ذِكْرِ العَمَلِ الصّالِحِ حَشْوًا، قُلْنا: أفْرَدَهُما بِالذِّكْرِ لِعُلُوِّ شَأْنِهِما، ولَمّا كانَ لا بُدَّ مَعَهُما مِن سائِرِ الأعْمالِ لا جَرَمَ ذَكَرَ عَقِيبَهُما العَمَلَ الصّالِحَ.

المسألة الرّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا في المُرادِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ: إنَّ التَّبْدِيلَ إنَّما يَكُونُ في الدُّنْيا، فَيُبَدِّلُ اللَّهُ تَعالى قَبائِحَ أعْمالِهِمْ في الشِّرْكِ بِمَحاسِنِ الأعْمالِ في الإسْلامِ، فَيُبَدِّلُهم بِالشِّرْكِ إيمانًا، وبِقَتْلِ المُؤْمِنِينَ قَتْلَ المُشْرِكِينَ، وبِالزِّنا عِفَّةً وإحْصانًا، فَكَأنَّهُ تَعالى يُبَشِّرُهم بِأنَّهُ يُوَفِّقُهم لِهَذِهِ الأعْمالِ الصّالِحَةِ فَيَسْتَوْجِبُوا بِها الثَّوابَ.

وثانِيها: قالَ الزَّجّاجُ: السَّيِّئَةُ بِعَيْنِها لا تَصِيرُ حَسَنَةً، ولَكِنَّ التَّأْوِيلَ أنَّ السَّيِّئَةَ تُمْحى بِالتَّوْبَةِ وتُكْتَبُ الحَسَنَةُ مَعَ التَّوْبَةِ، والكافِرُ يُحْبِطُ اللَّهُ عَمَلَهُ ويُثْبِتُ عَلَيْهِ السَّيِّئاتِ.

وثالِثُها: قالَ قَوْمٌ: إنَّ اللَّهَ تَعالى يَمْحُو السَّيِّئَةَ عَنِ العَبْدِ ويُثْبِتُ لَهُ بَدَلَها الحَسَنَةَ بِحُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ، وهَذا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ ومَكْحُولٍ، ويَحْتَجُّونَ بِما رَوى أبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قالَ: «لَيَتَمَنَّيَنَّ أقْوامٌ أنَّهم أكْثَرُوا مِنَ السَّيِّئاتِ، قِيلَ: مَن هم يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قالَ: الَّذِينَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ» وعَلى هَذا التَّبْدِيلُ في الآخِرَةِ.

ورابِعُها: قالَ القَفّالُ والقاضِي: أنَّهُ تَعالى يُبَدِّلُ العِقابَ بِالثَّوابِ، فَذَكَرَهُما وأرادَ ما يَسْتَحِقُّ بِهِما، وإذا حُمِلَ عَلى ذَلِكَ كانَتِ الإضافَةُ إلى اللَّهِ حَقِيقَةً؛ لِأنَّ الإثابَةَ لا تَكُونُ إلّا مِنَ اللَّهِ تَعالى.

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:70