All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, with the chain for every report.

Al-Muʾminūn 23:33 Juzʾ 18 Page 344

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And the eminent among his people who disbelieved and denied the meeting of the Hereafter while We had given them luxury in the worldly life said, "This is not but a man like yourselves. He eats of that from which you eat and drinks of what you drink.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ṭabarī

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (٣١) فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (٣٢) ﴾

يقول تعالى ذكره: ثم أحدثنا من بعد مَهْلِك قوم نوح، قرنا آخرين، فأوجدناهم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ داعيا لهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ يا قوم، وأطيعوه دون الآلهة والأصنام، فإن العبادة لا تنبغي إلا له ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: ما لكم من معبود يصلح أن تعبدوا سواه ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أفلا تخافون عقاب الله بعبادتكم شيئا دونه، وهو الإله الذي لا إله لكم سواه.

القول في تأويل قوله تعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: وقالت الأشراف من قوم الرسول الذي أرسلنا بعد نوح، وعَنَى بالرسول في هذا الموضع: صالحًا، وبقومه: ثمود. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: الذين جحدوا توحيد الله، وكذبوا بلقاء الآخرة، يعني، كذّبوا بلقاء الله في الآخرة.

وقوله: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول: ونعَّمناهم في حياتهم الدنيا بما وسَّعنا عليهم من المعاش، وبسطنا لهم من الرزق، حتى بَطِرُوا وعَتوْا على ربهم، وكفروا، ومنه قول الراجز:

وَقَدْ أُرَانِي بِالدِّيَارِ مُتْرَفا البيت للعجاج (أراجيز العرب للسيد محمد توفيق البكري ص ١٩) قال في شرحه له: وقد أراني أي قد كنت أرني. والمترف من الترف، وهو النعيم والرفه. وفي (اللسان: ترف) : والمترف: المتنعم المتوسع في ملاذ الدنيا وشهوتها. ورجل مترف، ومترف كمعظم: موسع عليه. وترف الرجل وأترفه: دلّله وملكه. وقوله تعالى ﴿إلا قال مترفوها﴾ : أي أولوا الترف وأراد رؤساءها وقادة الشر منها.

وقوله: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول: قالوا: بعث الله صالحا إلينا رسولا من بيننا، وخصه بالرسالة دوننا، وهو إنسان مثلنا، يأكل مما نأكل منه من الطعام، ويشرب مما نشرب، وكيف لم يرسل ملكا من عنده يبلغنا رسالته، قال: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ معناه: مما تشربون منه، فحذف من الكلام "منه"؛ لأن معنى الكلام: ويشرب من شرابكم، وذلك أن العرب تقول: شربت من شرابك.

The same ayah, in another commentary

Al-Muʾminūn 23:33