All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one whole — why this verse follows that.

Al-Muʾminūn 23:33 Juzʾ 18 Page 344

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And the eminent among his people who disbelieved and denied the meeting of the Hereafter while We had given them luxury in the worldly life said, "This is not but a man like yourselves. He eats of that from which you eat and drinks of what you drink.

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَلَمْ يُؤْمِنُوا ولَمْ يَتَّقُوا دَأْبَ قَوْمِ نُوحٍ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيِ الأشْرافُ الَّذِينَ تَمْلَأُ رُؤْيَتُهُمُ الصُّدُورِ، فَكَأنَّ ما اقْتَرَنَ بِالواوِ أعْظَمُ في التَّسْلِيَةِ مِمّا خَلا مِنها عَلى تَقْدِيرِ سُؤالٍ لِدَلالَةِ هَذا عَلى ما عَطَفَ عَلَيْهِ. ولَمّا كانَتِ القَبائِلُ قَدْ تَفَرَّغَتْ بِتَفَرُّقِ الألْسُنِ، قَدَّمَ قَوْلَهُ: ‏‏ ‏‏‏‏ اهْتِمامًا وتَخْصِيصًا لِلْإبْلاغِ في التَّسْلِيَةِ ولِأنَّهُ لَوْ أخَّرَ لَكانَ بَعْدَ تَمامِ الصِّلَةِ وهي طَوِيلَةٌ؛ ثُمَّ بَيَّنَ المَلَأِ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ غَطَّوْا ما يَعْرِفُونَ مِن أدِلَّةِ التَّوْحِيدِ والِانْتِقامِ مِنَ المُشْرِكِينَ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِتَكْذِيبِهِمْ بِالبَعْثِ.

ولَمّا كانَ مِن لازِمِ الشَّرَفِ التَّرَفُ، صَرَّحَ بِهِ إشارَةً إلى أنَّهُ - لَظَنَّ كَوْنَهُ سَعادَةً في الدُّنْيا - قاطِعٌ في الغالِبِ عَنْ سَعادَةِ الآخِرَةِ، لِكَوْنِهِ حامِلًا عَلى الأشَرِ والبَطَرِ والتَّكَبُّرِ حَتّى عَلى المُنْعِمِ، فَقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ أيْ والحالُ أنّا - بِما لَنا وعَلى ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ - نَعَّمْناهم ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيِ الدّانِيَةِ الدَّنِيئَةِ، بِالأمْوالِ والأوْلادِ وكَثْرَةِ السُّرُورِ، يُخاطِبُونَ أتْباعَهُمْ: ‏‏ ‏‏‏ أشارُوا إلَيْهِ تَحْقِيرًا لَهُ عِنْدَ المُخاطَبِينَ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ في الخَلْقِ والحالِ؛ ثُمَّ (p-١٣٩)وصَفُوهُ بِما يُوهِمُ المُساواةَ في كُلِّ وصْفٍ فَقالُوا: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ مِن طَعامِ الدُّنْيا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ مِنهُ مِن شَرابِها فَكَيْفَ يَكُونُ رَسُولًا دُونَكُمْ!

The same ayah, in another commentary

Al-Muʾminūn 23:33