All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, with the chain for every report.

Ṣād 38:10 Juzʾ 23 Page 453

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ṭabarī

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأسْبَابِ (١٠) جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأحْزَابِ (١١) ﴾

يقول تعالى ذكره: أم لهؤلاء المشركين الذين هم في عزّة وشقاق ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فإنه لا يُعازُّني ويُشاقُّني من كان في مُلكي وسلطاني.

وقوله ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏

يقول: وإن كان لهم ملك السموات والأرض وما بينهما، فليصعدوّا في أبواب السماء وطرقها، فإن كان له مُلك شيء لم يتعذر عليه الإشراف عليه، وتفقُّده وتعهُّده.

واختلف أهل التأويل في معنى الأسباب التي ذكرها الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: عُنِي بها أبواب السماء.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قال: طرق السماء وأبوابها.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يقول: في أبواب السماء.

⁕ حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله ‏ ‏‏‏‏‏ قال: أسباب السموات.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ قال: طرق السموات.

⁕ حُدثت عن المحاربي، عن جُوَيبر، عن الضحاك ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: إن كان ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يقول: فليرتقوا إلى السماء السابعة.

⁕ حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ يقول: في السماء.

وذُكر عن الربيع بن أنس في ذلك ما حُدثت عن المسيب بن شريك، عن أبي جعفر الرازيّ، عن الربيع بن أنس، قال: الأسباب: أدقّ من الشعر، وأشدّ من الحديد، وهو بكل مكان، غير أنه لا يرى.

وأصل السبب عند العرب: كل ما تسبب به إلى الوصول إلى المطلوب من حبل أو وسيلة، أو رحم، أو قرابة أو طريق، أو محجة وغير ذلك.

وقوله ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: هم ﴿جُنْد﴾ يعني الذين في عزّة وشقاق هنالك، يعني: ببدر مهزوم.

وقوله ﴿هُنَالِكَ﴾

من صلة مهزوم وقوله ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يعني من أحزاب إبليس وأتباعه الذين مضوا قبلهم، فأهلكهم الله بذنوبهم. و"مِنْ" من قوله ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ من صلة قوله جند، ومعنى الكلام: هم جند من الأحزاب مهزوم هنالك، وما في قوله ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ صلة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال: قُريش من الأحزاب، قال: القرون الماضية.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال: وعده الله وهو بمكة يومئذ أنه سيهزم جندا من المشركين، فجاء تأويلها يوم بدر.

وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ مغلوب عن أن يصعد إلى السماء.

The same ayah, in another commentary

Ṣād 38:10