All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

An-Nisāʾ 4:144 Juzʾ 5 Page 101

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

O you who have believed, do not take the disbelievers as allies instead of the believers. Do you wish to give Allah against yourselves a clear case?

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (١٤٤) ﴾

قال أبو جعفر: وهذا نهي من الله عبادَه المؤمنين أن يتخلَّقوا بأخلاق المنافقين، الذين يتخذون الكافرين أولياءَ من دون المؤمنين، فيكونوا مثلهم في ركوب ما نهاهم عنه من موالاة أعدائه.

يقول لهم جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، لا توالوا الكفَّار فتؤازروهم من دون أهل ملَّتكم ودينكم من المؤمنين، فتكونوا كمن أوجبت له النار من المنافقين. ثم قال جل ثناؤه: متوعدًا من اتخذ منهم الكافرين أولياء من دون المؤمنين، إن هو لم يرتدع عن موالاته، وينزجر عن مُخَالَّته السياق: "ثم قال جل ثناؤه متوعدًا ... أن يلحقه ... " = أن يلحقه بأهل ولايتهم من المنافقين الذين أمر نبيه ﷺ بتبشيرهم بأن لهم عذابًا أليمًا=:"أتريدون"، أيها المتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ممن قد آمن بي وبرسولي="أن تجعلوا لله عليكم سلطانًا مبينًا"، يقول: حجة، انظر تفسير"سلطان" فيما سلف ٧: ٢٧٩. باتخاذكم الكافرين أولياء من دون المؤمنين، فتستوجبوا منه ما استوجبه أهلُ النفاق الذين وصف لكم صفتهم، وأخبركم بمحلّهم عنده="مبينًا"، انظر تفسير"مبين" فيما سلف ص٢٢٤، تعليق: ٣، والمراجع هناك. يعني: يبين عن صحتها وحقيقتها. في المطبوعة: "عن صحتها وحقيتها"، والصواب من المخطوطة. وكأن الناشر كان يستنكر أن تكون"الحقيقة" بمعنى أنها حق!! ولكنها صواب بلا شك، ومن أجل هذا كان الناشر يضع مكان"حقيقتها""حقيتها" في كثير من المواضع، أشرت إليها فيما سلف من التعليقات. وانظر ما سيأتي ص: ٣٦٠، تعليق: ٤. يقول: لا تعرَّضوا لغضب الله، بإيجابكم الحجة على أنفسكم في تقدمكم على ما نهاكم ربكم من موالاة أعدائه وأهلِ الكفر به.

وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٠٧٣٧- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانًا مبينًا"، قال: إن لله السلطان على خلقه، ولكنه يقول: عذرًا مبينًا.

١٠٧٣٨- حدثني المثنى قال، حدثنا قبيصة بن عقبة قال، حدثنا سفيان، عن رجل، عن عكرمة قال: ما كان في القرآن من"سلطان"، فهو حجّة.

١٠٧٣٩- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"سلطانًا مبينًا"، قال: حُجَّة.

١٠٧٤٠- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله. هذه الآثار في بيان معنى"السلطان"، هنا، دالة على أن أبا جعفر كان يختصر تفسيره، فإن تفسير"سلطان" بمعنى"حجة" قد سلف ٧: ٢٧٩، فلم يأت كعادته بالأخبار الدالة على تفسيره كذلك هناك.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:144