All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

Al-Fatḥ 48:23 Juzʾ 26 Page 513

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[This is] the established way of Allah which has occurred before. And never will you find in the way of Allah any change.

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (٢٢) سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا (٢٣) ﴾

يقول تعالى ذكره للمؤمنين به من أهل بيعة الرضوان: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بالله أيها المؤمنون بمكة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: لانهزموا عنكم، فولوكم أعجازهم، وكذلك يفعل المنهزم من قرنه في الحرب ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يقول: ثم لا يجد هؤلاء الكفار المنهزمون عنكم، المولوكم الأدبار، وليا يواليهم على حربكم، ولا نصيرا ينصرهم عليكم، لأن الله تعالى ذكره معكم، ولن يغلب حزب الله ناصره.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني كفار قريش، قال الله ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ينصرهم من الله.

وقوله ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: لو قاتلكم هؤلاء الكفار من قريش، لخذلهم الله حتى يهزمهم عنكم خذلانه أمثالهم من أهل الكفر به، الذين قاتلوا أولياءه من الأمم الذين مضوا قبلهم. وأخرج قوله ‏‏‏ ‏‏ نصبا من غير لفظه، وذلك أن في قوله ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ معنى سننت فيهم الهزيمة والخذلان، فلذلك قيل: ‏‏‏ ‏‏ مصدرا من معنى الكلام لا من لفظه، وقد يجوز أن تكون تفسيرا لما قبلها من الكلام.

وقوله ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد ﷺ: ولن تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرا، بل ذلك دائم للإحسان جزاءه من الإحسان، وللإساءة والكفر العقاب والنكال.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:23