All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, built from the reports of the first generations with their chains.

Adh-Dhāriyāt 51:16 Juzʾ 26 Page 521

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Accepting what their Lord has given them. Indeed, they were before that doers of good.

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) ﴾

يعني تعالى ذكره بقوله ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقال لهم: ذوقوا فتنتكم وترك يقال لهم لدلالة الكلام عليها.

ويعني بقوله ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ : عذابكم وحريقكم.

واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم بالذي قلنا فيه.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: تنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ﴿فِتْنَتَكُمْ﴾ قال: حريقكم.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ : ذوقوا عذابكم ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ .

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: يوم يعذّبون، فيقول: ذوقوا عذابكم.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: حريقكم.

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: تنا مهران، عن سفيان ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: احتراقكم.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قال: ذوقوا عذابكم.

وقال آخرون: عني بذلك: ذوقوا تعذيبكم أو كذبكم.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: تكذيبكم.

⁕ حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يقول: حريقكم، ويقال: كذبكم.

وقوله ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: يقال لهم: هذا العذاب الذي توفونه اليوم، هو العذاب الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.

وقوله ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بطاعته، واجتناب معاصيه في الدنيا في بساتين وعيون ماء في الآخرة.

وقوله ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: عاملين ما أمرهم به ربهم مؤدّين فرائضه.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمر، عن مسلم البطين، عن ابن عباس، في قوله ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قال: الفرائض.

وقوله ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏

يقول: إنهم كانوا قبل أن يفرض عليهم الفرائض محسنين، يقول: كانوا لله قبل ذلك مطيعين.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمر، عن مسلم البطين، عن ابن عباس ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: قبل الفرائض محسنين يعملون.

The same ayah, in another commentary

Adh-Dhāriyāt 51:16