All commentaries

جامع البيان

Al-Ṭabarī

ابن جرير الطبري (ت ٣١٠ هـ)

The earliest complete tafsīr, with the chain for every report.

Adh-Dhāriyāt 51:44 Juzʾ 27 Page 522

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But they were insolent toward the command of their Lord, so the thunderbolt seized them while they were looking on.

Read in the muṣḥaf

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٤٤) ﴾

يقول تعالى ذكره: وفي ثمود أيضا لهم عبرة ومتعظ، إذ قال لهم ربهم، يقول: فتكبروا عن أمر ربهم وعلوا استكبارا عن طاعة الله.

كما:-

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ‏‏‏‏‏ قال: علوا.

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قال: العاتي: العاصي التارك لأمر الله.

وقوله ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

يقول تعالى ذكره: فأخذتهم صاعقة العذاب فجأة.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وهم ينتظرون، وذلك أن ثمود وعدت العذاب قبل نزوله بهم بثلاثة أيام وجعل لنزوله عليهم علامات في تلك الثلاثة، فظهرت العلامات التي جعلت لهم الدالة على نزولها في تلك الأيام، فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بأن العذاب بهم نازل، ينتظرون حلوله بهم. وقرأت قراء الأمصار خلا الكسائي ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بالألف. وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ ذلك ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بغير ألف.

⁕ حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن السديّ، عن عمرو بن ميمون الأودي، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ، وكذلك قرأ الكسائيّ: وبالألف نقرأ الصاعقة لإجماع الحجة من القرّاء عليها.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And they were unable to arise, nor could they defend themselves.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (٤٥) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٤٦) ﴾

يقول تعالى ذكره: فما استطاعوا من دفاع لما نزل بهم من عذاب الله، ولا قدروا على نهوض به.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يقول: ما استطاع القوم نهوضا لعقوبة الله تبارك وتعالى.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قال: من نهوض.

وكان بعض أهل العربية يقول: معنى قوله ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ : فما قاموا بها، قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامة، لكان صوابا، وطرح الألف منها كقوله ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وقوله ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

يقول: وما كانوا قادرين على أن يستقيدوا ممن أحل بهم العقوبة التي حلت بهم.

وكان قتادة يقول في تأويل ذلك: ما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قال: ما كانت عندهم من قوة يمتنعون بها من الله عزّ وجلّ.

وقوله ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

اختلفت القرّاء في قراءة قوله ‏‏‏‏ ‏‏‏ نصبا. ولنصب ذلك وجوه: أحدها: أن يكون القوم عطفا على الهاء والميم في قوله ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إذ كان كلّ عذاب مهلك تسميه العرب صاعقة، فيكون معنى الكلام حينئذ: فأخذتهم الصاعقة وأخذت قوم نوح من قبل. والثاني: أن يكون منصوبا بمعنى الكلام، إذ كان فيما مضى من أخبار الأمم قبل دلالة على المراد من الكلام، وأن معناه: أهلكنا هذه الأمم، وأهلكنا قوم نوح من قبل. والثالث: أن يضمر له فعلا ناصبًا، فيكون معنى الكلام: واذكر لهم قوم نوح، كما قال ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ونحو ذلك، بمعنى أخبرهم واذكر لهم. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة والبصرة ‏‏‏‏ ‏‏‏ بخفض القوم على معنى: وفي قوم نوح عطفا بالقوم على موسى في قوله ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وتأويل ذلك في قراءة من قرأه خفضا وفي قوم نوح لهم أيضا عبرة، إذ أهلكناهم من قبل ثمود لما كذّبوا رسولنا نوحا (إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) يقول: إنهم كانوا مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And [We destroyed] the people of Noah before; indeed, they were a people defiantly disobedient.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (٤٥) وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٤٦) ﴾

يقول تعالى ذكره: فما استطاعوا من دفاع لما نزل بهم من عذاب الله، ولا قدروا على نهوض به.

كما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يقول: ما استطاع القوم نهوضا لعقوبة الله تبارك وتعالى.

⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ قال: من نهوض.

وكان بعض أهل العربية يقول: معنى قوله ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ : فما قاموا بها، قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامة، لكان صوابا، وطرح الألف منها كقوله ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

وقوله ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

يقول: وما كانوا قادرين على أن يستقيدوا ممن أحل بهم العقوبة التي حلت بهم.

وكان قتادة يقول في تأويل ذلك: ما:-

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قال: ما كانت عندهم من قوة يمتنعون بها من الله عزّ وجلّ.

وقوله ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

اختلفت القرّاء في قراءة قوله ‏‏‏‏ ‏‏‏ نصبا. ولنصب ذلك وجوه: أحدها: أن يكون القوم عطفا على الهاء والميم في قوله ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إذ كان كلّ عذاب مهلك تسميه العرب صاعقة، فيكون معنى الكلام حينئذ: فأخذتهم الصاعقة وأخذت قوم نوح من قبل. والثاني: أن يكون منصوبا بمعنى الكلام، إذ كان فيما مضى من أخبار الأمم قبل دلالة على المراد من الكلام، وأن معناه: أهلكنا هذه الأمم، وأهلكنا قوم نوح من قبل. والثالث: أن يضمر له فعلا ناصبًا، فيكون معنى الكلام: واذكر لهم قوم نوح، كما قال ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ونحو ذلك، بمعنى أخبرهم واذكر لهم. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة والبصرة ‏‏‏‏ ‏‏‏ بخفض القوم على معنى: وفي قوم نوح عطفا بالقوم على موسى في قوله ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ .

والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وتأويل ذلك في قراءة من قرأه خفضا وفي قوم نوح لهم أيضا عبرة، إذ أهلكناهم من قبل ثمود لما كذّبوا رسولنا نوحا (إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) يقول: إنهم كانوا مخالفين أمر الله، خارجين عن طاعته.

Reading a passage 3 ayat 5 ayat 10 ayat Just this one

The same ayah, in another commentary

Adh-Dhāriyāt 51:44