All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Yūsuf 12:49 Juzʾ 12 Page 241

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ هَذَا خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ، يَعْنِي: ازْرَعُوا سَبْعَ سِنِينَ عَلَى عَادَتِكُمْ فِي الزِّرَاعَةِ.

وَالدَّأَبُ: الْعَادَةُ. وَقِيلَ: بِجِدٍّ وَاجْتِهَادٍ.

وَقَرَأَ عَاصِمٌ بِرِوَايَةِ حَفْصٍ: ﴿دَأَبًا﴾ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ، وَهُمَا لُغَتَانِ، يُقَالُ: دَأَبْتُ فِي الْأَمْرِ أَدْأَبُ دَأَبَا وَدَأْبًا إِذَا اجْتَهَدْتُ فِيهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أَمْرَهُمْ بِتَرْكِ الْحِنْطَةِ فِي السُّنْبُلَةِ لِتَكُونَ أَبْقَى عَلَى الزَّمَانِ وَلَا تَفْسُدَ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: مِمَّا تَدْرُسُونَ قَلِيلًا لِلْأَكْلِ، أَمَرَهُمْ بِحِفْظِ الْأَكْثَرِ وَالْأَكْلِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ سَمَّى السِّنِينَ الْمُجْدِبَةَ شِدَادًا لِشِدَّتِهَا عَلَى النَّاسِ، ﴿يَأْكُلْنَ﴾ أَيْ: يَفْنِينَ وَيُهْلِكْنَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أَيْ: يُؤْكَلُ فِيهِنَّ مَا أَعْدَدْتُمْ في "ب": قدمتم. لَهُنَّ مِنَ الطَّعَامِ، أَضَافَ الْأَكْلَ إِلَى السِّنِينَ عَلَى طَرِيقِ التَّوَسُّعِ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تُحْرِزُونَ وَتَدَّخِرُونَ لِلْبَذْرِ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: يُمْطَرُونَ، مِنَ الْغَيْثِ: وَهُوَ الْمَطَرُ. وَقِيلَ: يُنْقَذُونَ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ اسْتَغَثْتُ فُلَانًا فَأَغَاثَنِي، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: " تَعْصِرُونَ " بِالتَّاءِ، لِأَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ عَلَى الْخِطَابِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْيَاءِ رَدًّا إِلَى النَّاسِ، وَمَعْنَاهُ: يَعْصِرُونَ الْعِنَبَ خَمْرًا، وَالزَّيْتُونَ زَيْتًا، وَالسِّمْسِمَ دُهْنًا. وَأَرَادَ بِهِ كَثْرَةَ النَّعِيمِ وَالْخَيْرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَعْصِرُونَ أَيْ يَنْجُونَ مِنَ الْكُرُوبِ وَالْجَدَبِ، وَالْعَصَرُ وَالْعَصَرَةُ: الْمَنْجَاةُ وَالْمَلْجَأُ قول أبي عبيدة هذا في كتابه "مجاز القرآن": (١ / ٣١٣، ٣١٤) وقد ردَّه الطبري في التفسير: (١٦ / ١٣١، ١٣٢) وقال: " ... وذلك تأويل يكفي من الشهادة على خطئه: خلافه قول جميع أهل العلم من الصحابة والتابعين". .

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وَذَلِكَ أَنَّ السَّاقِيَ لَمَّا رَجَعَ إِلَى الْمَلِكِ وَأَخْبَرَهُ بِمَا أَفْتَاهُ في "ب": أخبره. يُوسُفُ مِنْ تَأْوِيلِ رُؤْيَاهُ، وَعَرَفَ الْمَلِكُ أَنَّ الَّذِي قَالَهُ كَائِنٌ، قَالَ: ائْتُونِي بِهِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وَقَالَ لَهُ: أَجِبِ الْمَلِكَ، أَبَى أَنْ يَخْرُجَ مَعَ الرَّسُولِ حَتَّى تَظْهَرَ بَرَاءَتُهُ ثُمَّ ﴿قَالَ﴾ لِلرَّسُولِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: سَيِّدَكَ الْمَلِكَ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِذِكْرِ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ أَدَبًا وَاحْتِرَامًا.

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ طُولَ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ" أخرجه البخاري في تفسير يوسف، باب (فلما جاءه الرسول قال ارجع ... ) : ٨ / ٣٦٦. .

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: إِنَّ اللَّهَ بِصَنِيعِهِنَّ عَالِمٌ، وَإِنَّمَا أَرَادَ يُوسُفُ بِذِكْرِهِنَّ بَعْدَ طُولِ الْمُدَّةِ حَتَّى لَا يَنْظُرَ إِلَيْهِ الْمَلِكُ بِعَيْنِ التُّهْمَةِ، وَيَصِيرَ إِلَيْهِ بَعْدَ زَوَالِ الشَّكِّ عَنْ أَمْرِهِ، فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَى الْمَلِكِ مِنْ عِنْدِ يُوسُفَ بِرِسَالَتِهِ، فَدَعَا الْمَلِكُ النِّسْوَةَ وَامْرَأَةَ الْعَزِيزِ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:49