All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Ibrāhīm 14:46 Juzʾ 13 Page 261

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And they had planned their plan, but with Allah is [recorded] their plan, even if their plan had been [sufficient] to do away with the mountains.

Read in the muṣḥaf

﴿وَسَكَنْتُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِالْكَفْرِ وَالْعِصْيَانِ، قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَغَيْرِهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أَيْ: عَرَفْتُمْ عُقُوبَتَنَا إِيَّاهُمْ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: بَيَّنَّا أَنَّ مَثَلَكُمْ كَمَثَلِهِمْ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: جَزَاءُ مَكْرِهِمْ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قَرَأَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِالدَّالِ، وَقَرَأَ الْعَامَّةُ بِالنُّونِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَرَأَ الْعَامَّةُ لِتَزُولَ بِكَسْرِ اللَّامِ الْأُولَى وَنَصْبِ الثَّانِيَةِ.

مَعْنَاهُ: وَمَا كَانَ مَكْرُهُمْ.

قَالَ الْحَسَنُ: إِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَأَضْعَفُ مِنْ أَنْ تَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّ مَكْرَهُمْ لَا يُزِيلُ أَمْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِي هُوَ ثَابِتٌ كَثُبُوتِ الْجِبَالِ.

وَقَرَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَالْكِسَائِيُّ: " لَتَزُولُ " بِفَتْحِ اللَّامِ الْأُولَى وَرَفْعِ الثَّانِيَةِ، مَعْنَاهُ: إِنَّ مَكْرَهُمْ وَإِنْ عَظُمَ حَتَّى بَلَغَ مَحَلًّا يُزِيلُ الْجِبَالَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى إِزَالَةِ أَمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: مَعْنَاهُ وَإِنْ كَانَ شِرْكُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾ [مريم: ١٩] .

وَيُحْكَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَعْنَى الْآيَةِ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نُمْرُودَ الْجَبَّارِ الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كَانَ مَا يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ حَقًّا فَلَا أَنْتَهِي حَتَّى أَصْعَدَ السَّمَاءَ فَأَعْلَمَ مَا فِيهَا، فَعَمَدَ إِلَى أَرْبَعَةِ أَفْرُخٍ مِنَ النُّسُورِ فَرَبَّاهَا حَتَّى شَبَّتْ وَاتَّخَذَ تَابُوتًا، وَجَعَلَ لَهُ بَابًا مِنْ أَعْلَى وَبَابًا مِنْ أَسْفَلَ، وَقَعَدَ نُمْرُودُ مَعَ رَجُلٍ فِي التَّابُوتِ، وَنَصَبَ خَشَبَاتٍ فِي أَطْرَافِ التَّابُوتِ، وجعل على رؤوسها اللَّحْمَ وَرَبَطَ التَّابُوتَ بِأَرْجُلِ النُّسُورِ، فَطِرْنَ وَصَعِدْنَ طَمَعًا فِي اللَّحْمِ، حَتَّى مَضَى يَوْمٌ وَأَبْعَدْنَ فِي الْهَوَاءِ، فَقَالَ نُمْرُودُ لِصَاحِبِهِ: افْتَحِ الْبَابَ الْأَعْلَى وَانْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ هَلْ قَرَبْنَاهَا، فَفَتَحَ [الْبَابَ وَنَظَرَ] ساقط من "ب". فَقَالَ: إِنَّ السَّمَاءَ كَهَيْئَتِهَا ثُمَّ قَالَ: افْتَحِ الْبَابَ الْأَسْفَلَ وَانْظُرْ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ تَرَاهَا؟ فَفَعَلَ، فَقَالَ: أَرَى الْأَرْضَ مِثْلَ اللُّجَّةِ وَالْجِبَالَ مِثْلَ الدُّخَانِ، فَطَارَتِ النُّسُورُ يَوْمًا آخَرَ، وَارْتَفَعَتْ حَتَّى حَالَتِ الرِّيحُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الطَّيَرَانِ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: افْتَحِ الْبَابَيْنِ فَفَتَحَ الْأَعْلَى فَإِذَا السَّمَاءُ كَهَيْئَتِهَا، وَفَتْحَ الْأَسْفَلَ فَإِذَا الْأَرْضُ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ، فَنُودِيَ: أَيُّهَا الطَّاغِيَةُ أَيْنَ تُرِيدُ؟

قَالَ عِكْرِمَةُ: كَانَ مَعَهُ فِي التَّابُوتِ غُلَامٌ قَدْ حَمَلَ مَعَهُ الْقَوْسَ وَالنُّشَّابَ فَرَمَى بِسَهْمٍ فَعَادَ إِلَيْهِ السَّهْمُ مُتَلَطِّخًا بِدَمِ سَمَكَةٍ قَذَفَتْ نَفْسَهَا مِنْ بَحْرٍ فِي الْهَوَاءِ -وقيل: طائر أصابها السَّهْمُ-فَقَالَ: كُفِيتُ شُغْلَ إِلَهِ السَّمَاءِ.

قَالَ: ثُمَّ أَمَرَ نُمْرُودُ صَاحِبَهُ أَنْ يُصَوِّبَ الْخَشَبَاتِ وَيَنْكِصَ اللَّحْمَ، فَفَعَلَ، فَهَبَطَتِ النُّسُورُ بِالتَّابُوتِ، فَسَمِعَتِ الْجِبَالُ حَفِيفَ التَّابُوتِ وَالنُّسُورِ، فَفَزِعَتْ وَظَنَّتْ أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ حَدَثٌ مِنَ السَّمَاءِ، وَأَنَّ السَّاعَةَ قَدْ قَامَتْ، فَكَادَتْ تَزُولُ عَنْ أَمَاكِنِهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ روى الطبري هذه القصة عن علي، وسعيد بن جبير: ١٣ / ٢٤٤-٢٤٥. وضعف هذه القصة ابن عطية في المحرر الوجيز: ٨ / ٢٦٥ فقال: "وفي هذه القصة كلها ضعف من طريق المعنى، وذلك أنه غير ممكن أن تصعد الأنسر كما وصف، وبعيد أن يغرر أحد بنفسه في مثل هذا". .

The same ayah, in another commentary

Ibrāhīm 14:46