All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

An-Naḥl 16:122 Juzʾ 14 Page 281

‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And We gave him good in this world, and indeed, in the Hereafter he will be among the righteous.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ اخْتَارَهُ، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: إِلَى دِينِ الْحَقِّ.

‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي الرِّسَالَةَ وَالْخُلَّةَ وَقِيلَ: لِسَانَ الصِّدْقِ وَالثَّنَاءَ والحسن.

وَقَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ: يَعْنِي الصَّلَوَاتِ فِي قَوْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ.

وَقِيلَ: أَوْلَادًا أَبْرَارًا عَلَى الْكِبَرِ.

وَقِيلَ: الْقَبُولُ الْعَامُّ فِي جَمِيعِ الْأُمَمِ.

‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَعَ آبَائِهِ الصَّالِحِينَ فِي الْجَنَّةِ. وَفِي الْآيَةِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ، مَجَازُهُ: وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّالِحِينَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ يَا مُحَمَّدُ، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حَاجًّا مُسْلِمًا، وقال الطبري: مسلما على الدين الذي كان عليه إبراهيم، بريئا من الأوثان والأنداد التي يعبدها قومك، كما كان إبراهيم تبرأ منها. تفسير الطبري: ١٤ / ١٩٣. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

وَقَالَ أَهْلُ الْأُصُولِ: كان النبي ﷺ مأمور بِشَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَا نُسِخَ فِي شَرِيعَتِهِ، وَمَا لَمْ يُنْسَخْ صَارَ شَرْعًا لَهُ انظر بالتفصيل: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم: ٥ / ٧٢٢ وما بعدها، تفسير القرطبي: ١٠ / ١٩٨. . قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ لَعْنَةً عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ أَيْ: خَالَفُوا فِيهِ.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ تَعْظِيمَ السَّبْتِ وَتَحْرِيمَهُ إِلَّا عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ أَيْ: خَالَفُوا فِيهِ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ أَعْظَمُ الْأَيَّامِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَغَ مِنْ خَلْقِ الْأَشْيَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ سَبَتَ يَوْمَ السَّبْتِ.

وَقَالَ قَوْمٌ: بَلْ أَعْظَمُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْأَحَدِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ابْتَدَأَ فِيهِ خَلْقَ الْأَشْيَاءِ، فَاخْتَارُوا تَعْظِيمَ غَيْرِ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَقَدِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ تَعْظِيمَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.

قَالَ الْكَلْبِيُّ: أَمَرَهُمْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: تَفَرَّغُوا لِلَّهِ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا فَاعْبُدُوهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَا تَعْمَلُوا فِيهِ لِصَنْعَتِكُمْ، وَسِتَّةَ أَيَّامٍ لِصِنَاعَتِكُمْ، فَأَبَوْا وَقَالُوا: لَا نُرِيدُ إِلَّا الْيَوْمَ الَّذِي فَرَغَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ الْخَلْقِ يَوْمَ السَّبْتِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَيْهِمْ وَشَدَّدَ عَلَيْهِمْ فِيهِ ثُمَّ جَاءَهُمْ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالُوا لَا نُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عِيدُهُمْ بَعْدَ عِيدِنَا -يَعْنُونَ الْيَهُودَ-فَاتَّخَذُوا الْأَحَدَ فَأَعْطَى اللَّهُ الْجُمُعَةَ هَذِهِ الْأُمَّةَ، فَقَبِلُوهَا وَبُورِكَ لَهُمْ فِيهَا.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّشٍ الزِّيَادِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رسول الله ﷺ ٢٠٣/ب قَالَ: "نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ، فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، فَالْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ" أخرجه البخاري في الجمعة، باب فرض الجمعة: ٢ / ٣٥٤، ومسلم في باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة، برقم (٨٥٥) : ٢ / ٥٨٦. والمصنف في شرح السنة: ٤ / ٢٠٠. .

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [قَالَ قَتَادَةُ: الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ هُمُ] ما بين القوسين ساقط من "ب". الْيَهُودُ، اسْتَحَلَّهُ بَعْضُهُمْ، وَحَرَّمَهُ بَعْضُهُمْ.

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:122