All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Baqarah 2:11 Juzʾ 1 Page 3

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ قَرَأَ الْكِسَائِيُّ: "قِيلَ" وَ"غِيضَ" وَ"جِيءَ" وَ"حِيلَ" وَ"سِيقَ" وَ"سِيئَتْ" بِرَوْمِ أَوَائِلِهِنَّ الضَّمَّ -وَوَافَقَ ابْنَ عَامِرٍ فِي "سِيقَ" وَ"حِيلَ" وَ"سِيءَ" وَ"سِيئَتْ" -وَوَافَقَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فِي: سِيءَ وَسِيئَتْ لِأَنَّ أَصْلَهَا قُوِلَ بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الْوَاوِ، مِثْلَ قُتِلَ =وَكَذَلِكَ فِي أَخَوَاتِهِ فَأُشِيرَ إِلَى الضَّمَّةِ لِتَكُونَ دَالَّةً عَلَى الْوَاوِ الْمُنْقَلِبَةِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ أَوَائِلِهِنَّ، اسْتَثْقَلُوا الْحَرَكَةَ عَلَى الْوَاوِ فَنَقَلُوا كَسْرَتَهَا إِلَى فَاءِ الْفِعْلِ وَانْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ ما قبلها ٧/أ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي لِلْمُنَافِقِينَ، وَقِيلَ لِلْيَهُودِ أَيْ قَالَ لَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ بِالْكُفْرِ وَتَعْوِيقِ النَّاسِ عَنِ الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَالْقُرْآنِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تَكْفُرُوا، وَالْكُفْرُ أَشَدُّ فَسَادًا فِي الدِّينِ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ كَذِبًا كَقَوْلِهِمْ آمَنَّا وَهُمْ كَاذِبُونَ

﴿أَلَا﴾ كَلِمَةُ تَنْبِيهٍ يُنَبَّهُ بِهَا الْمُخَاطَبُ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَنْفُسَهُمْ بِالْكُفْرِ وَالنَّاسَ بِالتَّعْوِيقِ عَنِ الْإِيمَانِ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أَيْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ مُفْسِدُونَ لِأَنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنْ إِبِطَانِ الْكُفْرِ صَلَاحٌ. وَقِيلَ: لَا يَعْلَمُونَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْعَذَابِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أَيْ لِلْمُنَافِقِينَ وَقِيلَ لِلْيَهُودِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَغَيْرُهُ مِنْ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ وَقِيلَ كَمَا آمَنَ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَيِ الْجُهَّالُ فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَصِحُّ النِّفَاقُ مَعَ (الْمُجَاهَرَةِ) في الأصل: المهاجرة. بِقَوْلِهِمْ أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ قِيلَ إِنَّهُمْ كَانُوا يُظْهِرُونَ هَذَا الْقَوْلَ فِيمَا بَيْنَهُمْ لَا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ. فَأَخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أَنَّهُمْ كَذَلِكَ فَالسَّفِيهُ خَفِيفُ الْعَقْلِ رَقِيقُ الْحِلْمِ مِنْ قَوْلِهِمْ: ثَوْبٌ سَفِيهٌ أَيْ رَقِيقٌ وَقِيلَ السَّفِيهُ الْكَذَّابُ الَّذِي يَتَعَمَّدُ ﴿الْكَذِبَ﴾ زيادة من ب. بِخِلَافِ مَا يَعْلَمُ.

قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ وَالشَّامِ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَتَيْنِ وَكَذَلِكَ كَلُّ هَمْزَتَيْنِ وَقَعَتَا فِي كَلِمَتَيْنِ اتَّفَقَتَا أَوِ اخْتَلَفَتَا وَالْآخَرُونَ يُحَقِّقُونَ الْأُولَى وَيَلِينُونَ الثَّانِيَةَ فِي الْمُخْتَلِفَتَيْنِ طَلَبًا لِلْخِفَّةِ فَإِنْ كَانَتَا مُتَّفِقَتَيْنِ مِثْلَ: هَؤُلَاءِ، وَأَوْلِيَاءِ، وَأُولَئِكَ، وَجَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ -قَرَأَهَا أَبُو عَمْرٍو وَالْبَزِّيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ بِهَمْزَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَوَرْشٌ وَالْقَوَّاشُ وَيَعْقُوبُ بِتَحْقِيقِ الْأُولَى وَتَلْيِينِ الثَّانِيَةِ وَقَرَأَ قَالُونُ بِتَلْيِينِ الْأُولَى وَتَحْقِيقِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ مَا يُسْتَأْنَفُ أَوْلَى بِالْهَمْزَةِ مِمَّا يُسْكَتُ عَلَيْهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:11