All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Ṭā-Hā 20:120 Juzʾ 16 Page 320

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏

Then Satan whispered to him; he said, "O Adam, shall I direct you to the tree of eternity and possession that will not deteriorate?"

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ فِي الْجَنَّةِ ‏‏ ‏‏‏‏ ﴿وَأَنَّكَ﴾ قَرَأَ نَافِعٌ وَأَبُو بَكْرٍ بِكَسْرِ الْأَلِفِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالْفَتْحِ نَسَقًا عَلَى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ لَا تَعْطَشُ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي: لَا تَبْرُزُ لِلشَّمْسِ فَيُؤْذِيكَ حَرُّهَا. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لَا تُصِيبُكَ الشَّمْسُ وَأَذَاهَا عزاه السيوطي لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عكرمة: ٥ / ٦٠٥. لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَمْسٌ، وَأَهْلُهَا فِي ظِلٍّ مَمْدُودٍ.

﴿فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ﴾ يَعْنِي عَلَى شَجَرَةٍ إِنْ أَكَلْتَ مِنْهَا بَقِيتَ مُخَلَّدًا، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ لَا يَبِيدُ وَلَا يَفْنَى.

﴿فَأَكَلَا﴾ يَعْنِي آدَمُ وَحَوَّاءُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِأَكْلِ الشَّجَرَةِ، ﴿فَغَوَى﴾ يَعْنِي فَعْلَ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلُهُ. وَقِيلَ: أَخْطَأَ طَرِيقَ الْجَنَّةِ في "ب" الحق. وَضَلَّ حَيْثُ طَلَبَ الْخُلْدَ بِأَكْلِ مَا نُهِيَ عَنْ أَكْلِهِ، فَخَابَ وَلَمْ يَنَلْ مُرَادَهُ.

قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: أَيْ فَسَدَ عَلَيْهِ عَيْشُهُ، وَصَارَ مِنَ الْعِزِّ إِلَى الذُّلِّ، وَمِنَ الرَّاحَةِ إِلَى التَّعَبِ.

قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ عَصَى آدَمُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: آدَمُ عَاصٍ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُقَالُ عَاصٍ لِمَنِ اعْتَادَ فِعْلَ الْمَعْصِيَةِ، كَالرَّجُلِ يَخِيطُ ثَوْبَهُ يُقَالُ: خَاطَ ثَوْبَهُ، وَلَا يُقَالُ هُوَ خَيَّاطٌ حَتَّى يُعَاوِدَ ذَلِكَ وَيَعْتَادَهُ انظر: زاد المسير ٥ / ٣٢٩ - ٣٣٠، القرطبي: ١١ / ٢٥٥ - ٢٥٧. .

حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ زِيَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاذٍ الشَّاهُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزْنِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى: فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى" أخرجه البخاري في القدر، باب تحاج آدم وموسى عند الله: ١١ / ٥٠٥، ومسلم في القدر، باب حجاج آدم موسى عليهما السلام برقم (٢٦٥٢) : ٤ / ٤٠٤٢، والمصنف في شرح السنة: ١ / ١٢٤. .

وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ: "قَالَ آدَمُ يَا مُوسَى بِكَمْ وَجَدْتَ اللَّهَ كَتَبَ التَّوْرَاةَ قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ مُوسَى: بِأَرْبَعِينَ عَامًا، قَالَ آدَمُ: فَهَلْ وَجَدْتَ فِيهَا: وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتَلُومُنِي عَلَى أَنْ عَمِلْتُ عَمَلًا كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى" أخرجه البخاري في القدر، باب تحاج آدم وموسى عند الله: ١١ / ٥٠٥، ومسلم في القدر، باب حجاج آدم موسى عليهما السلام برقم (٢٦٥٢) : ٤ / ٤٠٤٢، والمصنف في شرح السنة: ١ / ١٢٤. .

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:120