All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Aḥzāb 33:12 Juzʾ 21 Page 419

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And [remember] when the hypocrites and those in whose hearts is disease said, "Allah and His Messenger did not promise us except delusion,"

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ، وَقِيلَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَأَصْحَابُهُ، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ شَكٌّ وَضَعْفُ اعْتِقَادٍ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وَهُوَ قَوْلُ أَهْلِ النِّفَاقِ: يَعِدُنَا مُحَمَّدٌ فَتْحَ قُصُورِ الشَّامِ وَفَارِسَ وَأَحَدُنَا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُجَاوِزَ رَحْلَهُ، هَذَا وَاللَّهِ الْغُرُورُ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَهُمْ أَوْسُ بْنُ قَيْظِيٍّ وَأَصْحَابُهُ، ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ﴾ يَعْنِي الْمَدِينَةَ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: "يَثْرِبُ": اسْمُ أَرْضٍ، وَمَدِينَةُ الرَّسُولِ ﷺ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا.

وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ تُسَمَّى الْمَدِينَةُ يَثْرِبَ، وَقَالَ: "هِيَ طَابَةُ"، كَأَنَّهُ كَرِهَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ روى مسلم في الجهاد: ٢ / ١٠٠٧ من حديث جابر بن سمرة مرفوعا: "إن الله طابة"، ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده ص (١٠٤) عن شعبة عن سماك بلفظ: " كانوا يسمون المدينة يثرب، فسماها النبي صلى الله علبيه وسلم طيبة" وأخرجه أبو هوانه. وانظر: فتح الباري: ٤ / ٨٨-٨٩. .

‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ قَرَأَ الْعَامَّةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ، أي: لا مكانه لَكُمْ تَنْزِلُونَ وَتُقِيمُونَ فِيهِ، وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَحَفْصٌ: بِضَمِّ الْمِيمِ، أَيْ: لَا إِقَامَةَ لَكُمْ، ﴿فَارْجِعُوا﴾ ؛ إِلَى مَنَازِلِكُمْ عَنِ اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَقِيلَ: عَنِ الْقِتَالِ إِلَى مَسَاكِنِكُمْ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ وَهُمْ بَنُو حَارِثَةَ وَبَنُو سَلَمَةَ، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: خَالِيَةٌ ضَائِعَةٌ، وَهُوَ مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ نَخْشَى عَلَيْهَا السُّرَّاقَ. وَقَرَأَ أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ "عَوِرَةٌ" بِكَسْرِ الْوَاوِ، أَيْ: قَصِيرَةَ الْجُدْرَانِ يَسْهُلُ دُخُولُ السُّرَّاقِ عَلَيْهَا، فَكَذَّبَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: مَا يُرِيدُونَ إِلَّا الْفِرَارَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: لَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمُ الْمَدِينَةَ، يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْجُيُوشَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ قِتَالَهُمْ، وَهُمُ الْأَحْزَابُ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ جَوَانِبِهَا وَنَوَاحِيهَا جَمْعُ قُطْرٍ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: الشِّرْكَ.

﴿لَآتَوْهَا﴾ لَأَعْطَوْهَا، وَقَرَأَ أَهْلُ الْحِجَازِ لَأَتَوْهَا مَقْصُورًا، أَيْ: لَجَاؤُوهَا وَفَعَلُوهَا وَرَجَعُوا عَنِ الْإِسْلَامِ، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أَيْ: مَا احْتَبَسُوا عَنِ الْفِتْنَةِ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ وَلَأَسْرَعُوا الْإِجَابَةَ إِلَى الشِّرْكِ طَيِّبَةً بِهِ أَنْفُسُهُمْ، هَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ.

وَقَالَ الْحَسَنُ وَالْفَرَّاءُ: وَمَا أَقَامُوا بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ إِعْطَاءِ الْكُفْرِ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى يَهْلَكُوا ذكره الفراء في معاني القرآن: ٢ / ٣٣٧. .

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:12