All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

An-Nisāʾ 4:34 Juzʾ 5 Page 84

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Men are in charge of women by [right of] what Allah has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allah would have them guard. But those [wives] from whom you fear arrogance - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them. But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allah is ever Exalted and Grand.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِي سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ وَفِي امْرَأَتِهِ حَبِيبَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ، قَالَهُ مُقَاتِلٌ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: امْرَأَتُهُ حَبِيبَةُ بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَذَلِكَ أَنَّهَا نَشَزَتْ عَلَيْهِ فَلَطَمَهَا، فَانْطَلَقَ أَبُوهَا مَعَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ [فَقَالَ: أَفْرَشْتُهُ كَرِيمَتِي فَلَطَمَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لِتَقْتَصَّ مِنْ زَوْجِهَا"، فَانْصَرَفَتْ مَعَ أَبِيهَا] ساقط من (ب) . لِتَقْتَصَّ مِنْهُ فَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ [فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "ارْجِعُوا هَذَا جِبْرِيلُ أَتَانِي بِشَيْءٍ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ] ساقط من (ب) . ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَرَدْنَا أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا، وَالَّذِي أَرَادَ اللَّهُ خَيْرٌ"، وَرَفَعَ الْقِصَاصَ انظر: أسباب النزول للواحدي ص (١٤٤) . .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: مُسَلَّطُونَ عَلَى تَأْدِيبِهِنَّ، وَالْقَوَّامُ وَالْقَيِّمُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْقَوَّامُ أَبْلَغُ وَهُوَ الْقَائِمُ بِالْمَصَالِحِ وَالتَّدْبِيرِ وَالتَّأْدِيبِ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ يَعْنِي: فَضَّلَ الرِّجَالَ عَلَى النِّسَاءِ بِزِيَادَةِ الْعَقْلِ وَالدِّينِ وَالْوِلَايَةِ، وَقِيلَ: بِالشَّهَادَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٨٢] وَقِيلَ: بِالْجِهَادِ، وَقِيلَ: بِالْعِبَادَاتِ مِنَ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَقِيلَ: هُوَ أَنَّ الرَّجُلَ يَنْكِحُ أَرْبَعًا وَلَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ إِلَّا زَوْجٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: بِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ، وَقِيلَ: بِالْمِيرَاثِ، وَقِيلَ: بِالدِّيَةِ، وَقِيلَ: بِالنُّبُوَّةِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: إِعْطَاءَ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَرْتِيُّ أَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانِ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْ أَمَرْتُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرَتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا" أخرجه ابن ماجه في النكاح، باب حق الزوج على المرأة برقم (١٨٥٣) : ١ / ٥٩٥، وصححه ابن حبان برقم (١٢٩٠) موارد الظمآن ص (٣١٤) ، وأحمد في المسند: ٤ / ٣٨١ عن عبد الله بن أبي أوفى، ٥ / ٢٢٧ - ٢٢٨ عن معاذ بن جبل، والمصنف في شرح السنة: ٩ / ١٥٨. .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: مُطِيعَاتٌ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: حَافِظَاتٌ لِلْفُرُوجِ فِي غَيْبَةِ الْأَزْوَاجِ، وَقِيلَ: حَافِظَاتٌ لِسِرِّهِمْ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ بِالنَّصْبِ، أَيْ: يَحْفَظْنَ اللَّهَ فِي الطَّاعَةِ، وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ بِالرَّفْعِ، أَيْ: بِمَا حَفِظَهُنَّ اللَّهُ بِإِيصَاءِ الْأَزْوَاجِ بِحَقِّهِنَّ وَأَمْرِهِمْ بِأَدَاءِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ.

وَقِيلَ: حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِحِفْظِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الشُّرَيْحِيُّ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ، أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ فَنْجَوَيْهِ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُسُوحِيُّ، أَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "خَيْرُ النِّسَاءِ امْرَأَةٌ إِنْ نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ وَإِنْ أَمَرْتَهَا أَطَاعَتْكَ وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِي مَالِهَا وَنَفْسِهَا" أخرجه النسائي في النكاح، باب أي النساء خير: ٦ / ٦٨، وصححه الحاكم في المستدرك: ٢ / ١٦١ - ١٦٢ على شرط مسلم، والطبري في التفسير: ٨ / ٢٩٥. وعزاه ابن حجر أيضا: للبزار بلفظ "المرأة الصالحة إذا نظر إليها. . . " وقال: رواه أبو داود والحاكم والترمذي من رواية مجاهد عن ابن عباس، وفي الباب عن أبي أمامة عند ابن ماجه وإسناده ساقط، انظر: الكافي الشاف ص (٤٣) . ، ثُمَّ تَلَا ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ الْآيَةَ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عِصْيَانَهُنَّ، وَأَصْلُ النُّشُوزِ: التَّكَبُّرُ وَالِارْتِفَاعُ، وَمِنْهُ النَّشْزُ لِلْمَوْضِعِ الْمُرْتَفِعِ، ‏‏‏‏‏‏ بِالتَّخْوِيفِ مِنَ اللَّهِ وَالْوَعْظِ بِالْقَوْلِ، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: إِنْ لَمْ يَنْزِعْنَ عَنْ ذَلِكَ بِالْقَوْلِ فَاهْجُرُوهُنَّ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُوَلِّيهَا ظَهْرَهُ فِي الْفِرَاشِ وَلَا يُكَلِّمُهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: يَعْتَزِلُ عَنْهَا إِلَى فَرَّاشٍ آخَرَ، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: إِنْ لَمْ يَنْزِعْنَ مَعَ الْهِجْرَانِ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَا شَائِنٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: ضَرْبًا بِالسِّوَاكِ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "حَقُّ الْمَرْأَةِ أَنْ تُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ" أخرجه أبو داود في النكاح، باب في حق المرأة على زوجها: ٣ / ٦٧ -٦٨، وابن ماجه في النكاح، باب في حق المرأة على الزوج برقم (١٨٥٠) : ١ / ٥٩٤، وابن حبان برقم (١٢٨٦) ص (٣١٣) من موارد الظمآن وصححه الحاكم في المستدرك: ٢ / ١٨٧ - ١٨٨، ووافقه الذهبي. وعزاه المنذري للنسائي في الكبرى. وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٤ / ٤٤٦ - ٤٤٧ عن معاوية بن حيدة، والمصنف في شرح السنة: ٩ / ١٦٠. .

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيْ: لَا تَجْنُوا عَلَيْهِنَّ الذُّنُوبَ، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَا تُكَلِّفُوهُنَّ مَحَبَّتَكُمْ فَإِنَّ الْقَلْبَ لَيْسَ بِأَيْدِيهِنَّ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُتَعَالِيًا مِنْ أَنْ يُكَلِّفَ الْعِبَادَ مَالَا يُطِيقُونَهُ، وَظَاهِرُ الْآيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ يَجْمَعُ عَلَيْهَا بَيْنَ الْوَعْظِ وَالْهِجْرَانِ وَالضَّرْبِ، فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى ظَاهِرِهَا وَقَالَ: إِذَا ظَهَرَ مِنْهَا النُّشُوزُ جَمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الْأَفْعَالِ، وَحَمَلَ الْخَوْفَ فِي قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عَلَى الْعِلْمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [البقرة: ١٨٢] أَيْ: عَلِمَ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ الْخَوْفَ عَلَى الْخَشْيَةِ لَا عَلَى حَقِيقَةِ الْعِلْمِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الأنفال: ٥٨] ، وَقَالَ: هَذِهِ الْأَفْعَالُ عَلَى تَرْتِيبِ الْجَرَائِمِ، فَإِنْ خَافَ نُشُوزَهَا بِأَنْ ظَهَرَتْ أَمَارَتُهُ مِنْهَا مِنَ الْمُخَاشَنَةِ وَسُوءِ الخُلقُ وَعَظَها، ٨٤/ب فَإِنْ أَبْدَتِ النُّشُوزَ هَجَرَهَا، فَإِنْ أَصَرَّتْ عَلَى ذَلِكَ ضَرَبَهَا.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:34