All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

An-Nisāʾ 4:34 Juzʾ 5 Page 84

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Men are in charge of women by [right of] what Allah has given one over the other and what they spend [for maintenance] from their wealth. So righteous women are devoutly obedient, guarding in [the husband's] absence what Allah would have them guard. But those [wives] from whom you fear arrogance - [first] advise them; [then if they persist], forsake them in bed; and [finally], strike them. But if they obey you [once more], seek no means against them. Indeed, Allah is ever Exalted and Grand.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ يَقُومُونَ عَلَيْهِنَّ آمِرِينَ ناهِينَ، كَما يَقُومُ الوُلاةُ عَلى الرَعايا، وسُمُّوا قُوّامًا لِذَلِكَ.

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ الضَمِيرُ في "بَعْضِهِمْ" لِلرِّجالِ والنِساءِ، يَعْنِي: إنَّما كانُوا مُسَيْطِرِينَ عَلَيْهِنَّ لِسَبَبِ تَفْضِيلِ اللهِ بَعْضَهم -وَهُمُ الرِجالُ- عَلى بَعْضٍ -وَهُمُ النِساءُ- بِالعَقْلِ، والعَزْمِ، والحَزْمِ، والرَمْيِ، والقُوَّةِ، والغَزْوِ، وكَمالِ الصَوْمِ والصَلاةِ، والنُبُوَّةِ، والخِلافَةِ، والإمامَةِ، والأذانِ، والخُطْبَةِ، والجَماعَةِ، والجُمْعَةِ، وتَكْبِيرِ (p-٣٥٥)التَشْرِيقِ عِنْدَ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ، والشَهادَةِ في الحُدُودِ والقِصاصِ، وتَضْعِيفِ المِيراثِ، والتَعْصِيبِ فِيهِ، ومِلْكِ النِكاحِ، والطَلاقِ، وإلَيْهِمُ الِانْتِسابُ، وهم أصْحابُ اللِحى والعَمائِمِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وبِأنَّ نَفَقَتَهُنَّ عَلَيْهِمْ، وفِيهِ دَلِيلُ وُجُوبِ نَفَقَتِهِنَّ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَسَّمَهُنَّ عَلى نَوْعَيْنِ، النَوْعُ الأوَّلُ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مُطِيعاتٌ، قائِماتٌ بِما عَلَيْهِنَّ لِلْأزْواجِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِمَواجِبِ الغَيْبِ، وهو خِلافُ الشَهادَةِ، أيْ: إذا كانَ الأزْواجُ غَيْرُ شاهِدِينَ لَهُنَّ حَفِظْنَ ما يَجِبُ عَلَيْهِنَّ حِفْظُهُ في حالِ الغَيْبَةِ مِنَ الفُرُوجِ، والبُيُوتِ، والأمْوالِ. وقِيلَ: "لِلْغَيْبِ" لِأسْرارِهِمْ،

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ بِما حَفِظَهُنَّ اللهُ حِينَ أوْصى بِهِنَّ الأزْواجَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ [النِساءُ: ١٩]. أوْ بِما حَفِظَهُنَّ اللهُ، وعَصَمَهُنَّ، ووَفَّقَهُنَّ لِحِفْظِ الغَيْبِ، أوْ بِحِفْظِ اللهِ إيّاهُنَّ حَيْثُ صَبَّرَهُنَّ كَذَلِكَ، والثانِي: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ عِصْيانَهُنَّ، وتَرَفُّعَهُنَّ عَنْ طاعَةِ الأزْواجِ، والنَشْزُ: المَكانُ المُرْتَفِعُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: هو أنْ تَسْتَخِفَّ بِحُقُوقِ زَوْجِها، ولا تُطِيعَ أمْرَهُ.

‏‏‏‏‏‏ خَوِّفُوهُنَّ عُقُوبَةَ اللهِ تَعالى والضَرْبَ. والعِظَةُ: كَلامٌ يُلِينُ القُلُوبَ القاسِيَةَ، ويُرَغِّبُ الطَبائِعَ النافِرَةَ.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في المَراقِدِ، أيْ: لا تُداخِلُوهُنَّ تَحْتَ اللُحُفِ، وهو كِنايَةٌ عَنِ الجِماعِ، أوْ هو أنْ يُوَلِّيَها ظَهْرَهُ في المَضْجَعِ، لِأنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَنِ المَضاجِعِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، أمَرَ بِوَعْظِهِنَّ أوَّلًا، ثُمَّ بِهُجْرانِهِنَّ في المَضاجِعِ، ثُمَّ بِالضَرْبِ إنْ لَمْ يَنْجَحْ فِيهِنَّ الوَعْظُ والهُجْرانُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ بِتَرْكِ النُشُوزِ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَأزِيلُوا عَنْهُنَّ التَعَرُّضَ بِالأذى. و"سَبِيلًا" مَفْعُولُ تَبْغُوا، وهو مِن بَغَيْتُ الأمْرَ، أيْ: طَلَبْتَهُ.

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: إنْ عَلَتْ أيْدِيكم عَلَيْهِنَّ، فاعْلَمُوا أنَّ قُدْرَتَهُ عَلَيْكم أعْظَمُ مِن قُدْرَتِكم عَلَيْهِنَّ، فاجْتَنِبُوا ظُلْمَهُنَّ، أوْ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وإنَّكم تَعْصُونَهُ عَلى عُلُوِّ شَأْنِهِ، وكِبْرِياءِ سُلْطانِهِ، ثُمَّ تَتُوبُونَ فَيَتُوبُ عَلَيْكُمْ، فَأنْتُمْ أحَقُّ بِالعَفْوِ عَمَّنْ يَجْنِي عَلَيْكم إذا رَجَعَ.

(p-٣٥٦)

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:34