All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

At-Taḥrīm 66:12 Juzʾ 28 Page 561

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And [the example of] Mary, the daughter of 'Imran, who guarded her chastity, so We blew into [her garment] through Our angel, and she believed in the words of her Lord and His scriptures and was of the devoutly obedient.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ مَعْصِيَةَ غَيْرِهِ لَا تَضُرُّهُ إِذَا كَانَ مُطِيعًا فَقَالَ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وَهِيَ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ.

قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: لَمَّا غَلَبَ مُوسَى السَّحَرَةَ آمَنَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَلَمَّا تَبَيَّنَ لِفِرْعَوْنَ إِسْلَامُهَا أَوْتَدَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا بِأَرْبَعَةِ أَوْتَادٍ وَأَلْقَاهَا فِي الشَّمْسِ.

قَالَ سَلْمَانُ: كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ أخرجه الطبري: ٢٨ / ١٧١، وأبو يعلى: ٦ / ٥٣، قال ابن حجر في المطالب العالية: ٣ / ٣٩٠ صحيح موقوف. .

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ فَكَشْفَ اللَّهُ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ حَتَّى رَأَتْهُ.

وَفِي الْقِصَّةِ: أَنَّ فِرْعَوْنَ أَمَرَ بِصَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ لِتُلْقَى عَلَيْهَا فَلَمَّا أَتَوْهَا بِالصَّخْرَةِ قَالَتْ: رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ فَأَبْصَرَتْ بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، وَانْتُزِعَ رُوحُهَا فَأُلْقِيَتِ الصَّخْرَةُ عَلَى جَسَدٍ لَا رُوحَ فِيهِ وَلَمْ تَجِدْ أَلَمًا.

وَقَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ كَيْسَانَ: رَفَعَ اللَّهُ امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِلَى الْجَنَّةِ فَهِيَ فِيهَا تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَالَ مُقَاتِلٌ: وَعَمَلِهِ يَعْنِي الشِّرْكَ. وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "وَعَمَلِهِ" قَالَ: جِمَاعُهُ.

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الْكَافِرِينَ.

﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ﴾ أَيْ فِي جَيْبِ دِرْعِهَا وَلِذَلِكَ ذَكَرَ الْكِنَايَةَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي الشَّرَائِعَ الَّتِي شَرَعَهَا اللَّهُ لِلْعِبَادِ بِكَلِمَاتِهِ الْمُنَزَّلَةِ ‏‏‏‏‏‏ قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَحَفْصٌ: "وَكُتُبِهِ" عَلَى الْجَمْعِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ: "وَكِتَابِهِ" عَلَى التَّوْحِيدِ. وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْكَثْرَةُ أَيْضًا. وَأَرَادَ بِكُتُبِهِ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَدَاودَ وَعِيسَى عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ مِنَ الْقَوْمِ الْقَانِتِينَ الْمُطِيعِينَ لِرَبِّهَا وَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ مِنَ الْقَانِتَاتِ.

وَقَالَ عَطَاءٌ: "مِنَ الْقَانِتِينَ" أَيْ مِنَ الْمَصَلِّينَ. وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالْقَانِتِينَ رَهْطَهَا وَعَشِيرَتَهَا فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ صَلَاحٍ مُطِيعِينَ لِلَّهِ.

وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ" صحيح أخرجه الترمذي في المناقب، فضل خديجة رضي الله عنها: ١٠ / ٣٨٩-٣٩٠ وقال: "هذا حديث صحيح" وصححه الحاكم: ٣ / ١٥٧، وعبد الرزاق: ١١ / ٤٣٠، والطحاوي في مشكل الآثار: ١ / ٥٠، وأبو نعيم في الحلية: ٢ / ٣٤٤، والإمام أحمد: ٣ / ١٣٥، والمصنف في شرح السنة: ١٩ / ١٥٧. .

The same ayah, in another commentary

At-Taḥrīm 66:12