All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

At-Taḥrīm 66:12 Juzʾ 28 Page 561

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، مِنَ الرِجالِ،

‏‏‏‏‏‏، فَنَفَخَ جِبْرِيلُ بِأمْرِنا،

‏‏‏، في الفَرْجِ،

‏‏ ‏‏‏‏‏‏، اَلْمَخْلُوقَةِ لَنا،

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: بِصُحُفِهِ، الَّتِي أنْزَلَها عَلى إدْرِيسَ، وغَيْرِهِ،

‏‏‏‏‏‏، "بَصْرِيٌّ وحَفْصٌ "، يَعْنِي الكُتُبَ الأرْبَعَةَ،

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، لَمّا كانَ القُنُوتُ صِفَةً تَشْمَلُ مَن قَنَتَ مِنَ القَبِيلَيْنِ، غَلَّبَ ذُكُورَهُ عَلى إناثِهِ، و"مِن"، لِلتَّبْعِيضِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِابْتِداءِ الغايَةِ، عَلى أنَّها وُلِدَتْ مِنَ القانِتِينَ، لِأنَّها مِن أعْقابِ هارُونَ، أخِي مُوسى - عَلَيْهِما السَلامُ.

وَمَثَّلَ حالَ المُؤْمِنِينَ في أنَّ وُصْلَةَ الكافِرِينَ لا تَضُرُّهُمْ، ولا تَنْقُصُ شَيْئًا مِن ثَوابِهِمْ، وزُلْفاهم عِنْدَ اللهِ، بِحالِ امْرَأةِ فِرْعَوْنَ ومَنزِلَتِها عِنْدَ اللهِ، مَعَ كَوْنِها زَوْجَةَ أعْدى أعْداءِ اللهِ، ومَرْيَمَ ابْنَةِ عِمْرانَ، وما أُوتِيَتْ مِن كَرامَةِ الدُنْيا والآخِرَةِ، والِاصْطِفاءِ عَلى نِساءِ العالَمِينَ، مَعَ أنَّ قَوْمَها كانُوا كُفّارًا.

وَفِي طَيِّ هَذَيْنِ التَمْثِيلَيْنِ تَعْرِيضٌ بِأُمّىِ المُؤْمِنِينَ المَذْكُورَتَيْنِ في أوَّلِ السُورَةِ، وما فَرَطَ مِنهُما مِنَ التَظاهُرِ عَلى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِما كَرِهَهُ، وتَحْذِيرٌ لَهُما عَلى أغْلَظِ وجْهٍ، إشارَةً إلى أنَّ مِن حَقِّهِما أنْ يَكُونا في الإخْلاصِ كَهاتَيْنِ المُؤْمِنَتَيْنِ، وألّا يَتَّكِلا عَلى أنَّهُما زَوْجا رَسُولِ اللهِ - ﷺ.