All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Ḥāqqah 69:45 Juzʾ 29 Page 568

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

We would have seized him by the right hand;

Read in the muṣḥaf

﴿إِنَّهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآنَ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ تِلَاوَةُ رَسُولٍ كَرِيمٍ، يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ.

﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ ١٧٤/أقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ: "يُؤْمِنُونَ وَيَذْكُرُونَ" بِالْيَاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، وَأَرَادَ بِالْقَلِيلِ نَفْيَ إِيمَانِهِمْ أَصْلًا كَقَوْلِكَ لِمَنْ لَا يَزُورُكَ: قَلَّمَا تَأْتِينَا. وَأَنْتَ تُرِيدُ: لَا تَأْتِينَا أَصْلًا.

﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلَوْ تَقَوَّلَ﴾ تَخَرَّصَ وَاخْتَلَقَ ﴿عَلَيْنَا﴾ مُحَمَّدٌ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وَأَتَى بِشَيْءٍ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قِيلَ "مِنْ" صِلَةٌ مَجَازُهُ: لَأَخَذْنَاهُ وَانْتَقَمْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ أَيْ بِالْحَقِّ، كَقَوْلِهِ: "كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ" [الصافات: ٢٨] أَيْ: مِنْ قِبَلِ الْحَقِّ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَأَخَذْنَاهُ بِالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ. قَالَ الشَّمَّاخُ فِي عَرَابَةُ مَلِكِ الْيَمَنِ: إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لمَجْدٍ ... تَلَقَّاهَا عُرَابَةُ بِاليَمِينِ البيت للشماخ، وعرابة هو ابن أوس الحارثي الأنصاري من سادات المدينة أسلم صغيرا وتوفي بالمدينة نحو سنة ستين.

أَيْ بِالْقُوَّةِ، عَبَّرَ عَنِ الْقُوَّةِ بِالْيَمِينِ لِأَنَّ قُوَّةَ كُلِّ شَيْءٍ فِي مُيَامِنِهِ.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَأَخَذْنَا بِيَدِهِ الْيُمْنَى، وَهُوَ مِثْلُ مَعْنَاهُ: لَأَذْلَلْنَاهُ وَأَهَنَّاهُ كَالسُّلْطَانِ إِذَا أَرَادَ الِاسْتِخْفَافَ بِبَعْضِ مَنْ يُرِيدُ يَقُولُ لِبَعْضِ أَعْوَانِهِ: خُذْ بِيَدِهِ فَأَقِمْهُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥāqqah 69:45