All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Al-Maʿārij 70:10 Juzʾ 29 Page 568

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And no friend will ask [anything of] a friend,

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأَ الْبَزِّيُّ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ "لَا يُسْأَلُ" بِضَمِّ الْيَاءِ أَيْ: لَا يُسْأَلُ حَمِيمٌ عَنْ حَمِيمٍ، أَيْ لَا يُقَالُ لَهُ: أَيْنَ حَمِيمُكَ؟ وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ، أَيْ: لَا يَسْأَلُ قَرِيبٌ قَرِيبًا لِشَغْلِهِ بِشَأْنِ نَفْسِهِ.

﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يَرَوْنَهُمْ، وَلَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ مَخْلُوقٌ إِلَّا وَهُوَ نُصْبُ عَيْنِ صَاحِبِهِ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، فَيُبْصِرُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأَخَاهُ وَقَرَابَتَهُ فَلَا يَسْأَلُهُ، وَيُبَصَّرُ حَمِيمَهُ فَلَا يُكَلِّمُهُ لِاشْتِغَالِهِ بِنَفْسِهِ.

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَتَعَارَفُونَ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ثُمَّ لَا يَتَعَارَفُونَ بَعْدَهُ.

وَقِيلَ: "يُبَصَّرُونَهُمْ" يُعَرَّفُونَهُمْ، أَيْ: يُعَرَّفُ الْحَمِيمُ حَمِيمَهُ حَتَّى يَعْرِفَهُ وَمَعَ ذَلِكَ لَا يَسْأَلُهُ عَنْ شَأْنِهِ لِشَغْلِهِ بِنَفْسِهِ.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: يُعَرَّفُونَهُمْ أَمَّا الْمُؤْمِنُ فَبِبَيَاضِ وَجْهِهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَبِسَوَادِ وَجْهِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَتَمَنَّى الْمُشْرِكُ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ﴿وَصَاحِبَتِهِ﴾ زَوْجَتِهِ ﴿وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ﴾ عَشِيرَتِهِ الَّتِي فَصَلَ مِنْهُمْ. وَقَالَ مُجَاهِدٌ: قَبِيلَتُهُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: أَقْرِبَاؤُهُ الْأَقْرَبُونَ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيِ الَّتِي تَضُمُّهُ وَيَأْوِي إِلَيْهَا.

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ذَلِكَ الْفِدَاءُ مِنْ عَذَابِ [رَبِّكَ] في "ب" الله. .

﴿كَلَّا﴾ لَا يُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ شَيْءٌ ثُمَّ ابْتَدَأَ فَقَالَ: ‏‏‏‏ ‏‏ وَهِيَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ. وقيل: هِيَ الدِّرَكَةُ الثَّانِيَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَتَلَظَّى أَيْ: تَتَلَهَّبُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَرَأَ حَفْصٌ عَنْ عَاصِمٍ "نَزَّاعَةً" نَصَبَ عَلَى الْحَالِ وَالْقَطْعِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالرَّفْعِ أَيْ هِيَ نَزَّاعَةٌ لِلشَّوَى، وَهِيَ [الْأَطْرَافُ] ساقط من "ب". الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ [وَسَائِرُ] ساقط من "ب". الْأَطْرَافِ. قَالَ مُجَاهِدٌ: لِجُلُودِ الرَّأْسِ. وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْهُ: [تَنْزِعُ] ساقط من "ب". اللَّحْمَ دُونَ الْعِظَامِ.

قَالَ مُقَاتِلٌ: تَنْزِعُ النَّارُ الْأَطْرَافَ فَلَا تَتْرُكُ لَحْمًا وَلَا جِلْدًا.

وَقَالَ الضَّحَّاكُ: تَنْزِعُ الْجِلْدَ وَاللَّحْمَ عَنِ الْعَظْمِ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْعَصَبُ وَالْعَقِبُ.

وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لِأُمِّ الرَّأْسِ تَأْكُلُ الدِّمَاغَ كُلَّهُ ثُمَّ يَعُودُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ تَعُودُ لِأَكْلِهِ فَذَلِكَ دَأْبُهَا.

وَقَالَ قَتَادَةُ: لِمَكَارِمِ خَلْقِهِ وَأَطْرَافِهِ. قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: لِمَحَاسِنِ وَجْهِهِ.

وَقَالَ ابْنُ [جَرِيرٍ] في "ب" جبير والصحيح ما أثبت من "أ". "الشَّوَى" جَوَارِحُ الْإِنْسَانِ مَا لَمْ يَكُنْ مَقْتَلًا يُقَالُ: رَمَى فَأَشْوَى إِذَا أَصَابَ الْأَطْرَافَ وَلَمْ يصب المقتل ذكره الطبري: ٢٩ / ٧٦. .

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:10