All commentaries

النكت والعيون

Al-Māwardī

أبو الحسن الماوردي (ت ٤٥٠ هـ)

Sets out the possible meanings of a verse as a numbered list, and weighs them.

Al-Maʿārij 70:10 Juzʾ 29 Page 568

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And no friend will ask [anything of] a friend,

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: كَدُرْدِيِّ الزَّيْتِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: كَمُذابِ الرَّصاصِ والنُّحاسِ والفِضَّةِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.

الثّالِثُ: كَقَيْحٍ مِن دَمٍ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي كالصُّوفِ المَصْبُوغِ، والمَعْنى أنَّها تَلِينُ بَعْدَ الشِّدَّةِ، وتَتَفَرَّقُ بَعْدَ الِاجْتِماعِ.

﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ يُبْصِرُ بَعْضُهم بَعْضًا فَيَتَعارَفُونَ، قالَهُ قَتادَةُ.

الثّانِي: أنَّ المُؤْمِنِينَ يُبْصِرُونَ الكافِرِينَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّالِثُ: أنَّ الكافِرِينَ يُبْصِرُونَ الَّذِينَ أضَلُّوهم في النّارِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الرّابِعُ: أنَّهُ يُبْصِرُ المَظْلُومُ ظالِمَهُ، والمَقْتُولُ قاتِلَهُ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: يُحِبُّ.

الثّانِي: يَتَمَنّى، والمُجْرِمُ هو الكافِرُ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي يَفْتَدِي مِن عَذابِ جَهَنَّمَ بِأعَزِّ مَن كانَ عَلَيْهِ في الدُّنْيا مِن أقارِبِهِ، فَلا يَقْدِرُ.

ثُمَّ ذَكَرَهم فَقالَ: ﴿بِبَنِيهِ﴾ ﴿وَصاحِبَتِهِ﴾ يَعْنِي زَوْجَتَهُ: ﴿وَأخِيهِ﴾ ﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: عَشِيرَتُهُ الَّتِي تَنْصُرُهُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

الثّانِي: أنَّها أُمُّهُ الَّتِي تُرَبِّيهِ، قالَهُ مالِكَ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الفَصِيلَةُ دُونَ القَبِيلَةِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ فِيهِ وجْهانِ:(p-٩٣)

أحَدُهُما: الَّتِي يَأْوِي إلَيْها في نَسَبِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

الثّانِي: يَأْوِي إلَيْها في خَوْفِهِ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ فِيهِ وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنَّها اسْمٌ مِن أسْماءِ جَهَنَّمَ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها الَّتِي تَتَلَظّى، وهو اشْتِدادُ حَرِّها.

الثّانِي: أنَّهُ اسْمُ الدَّرْكِ الثّامِنِ في جَهَنَّمَ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ خَمْسَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّها أطْرافُ اليَدَيْنِ والرِّجْلَيْنِ، قالَهُ أبُو صالِحٍ، قالَ الشّاعِرُ

؎ إذا نَظَرْتَ عَرَفْتَ الفَخْرَ مِنها وعَيْنَيْها ولَمْ تَعْرِفْ شَواها.

الثّانِي: قالَ الضَّحّاكُ: هي جَهَنَّمُ تَفْرِي اللَّحْمَ والجِلْدَ عَنِ العَظْمِ، وقالَ مُجاهِدٌ: جِلْدَةُ الرَّأْسِ ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى

؎ قالَتْ قُتَيْلَةُ ما لَهُ ∗∗∗ قَدْ جُلِّلَتْ شَيْبًا شَواتُهُ.

الثّالِثُ: أنَّهُ العَصَبُ والعَقِبُ، قالَهُ ابْنُ جُبَيْرٍ.

الرّابِعُ: أنَّهُ مَكارِمُ وجْهِهِ، قالَهُ الحَسَنُ.

الخامِسُ: أنَّهُ اللَّحْمُ والجِلْدُ الَّذِي عَلى العَظْمِ، لِأنَّ النّارَ تَشْوِيهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وفي دُعائِها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنَّها تَدْعُوهم بِأسْمائِهِمْ فَتَقُولُ لِلْكافِرِ: يا كافِرُ إلَيَّ، ولِلْمُنافِقِ: يا مُنافِقُ إلَيَّ، قالَهُ الفَرّاءُ.

الثّانِي: أنَّ مَصِيرَ مَن أدْبَرَ وتَوَلّى إلَيْها، فَكَأنَّها الدّاعِيَةُ لَهم، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ

؎ ولِقَدْ هَبَطْنا الوادِيَيْنِ فَوادِيًا ∗∗∗ يَدْعُو الأنِيسَ بِهِ العَضِيضُ الأبْكَمُ.

العَضِيضُ الأبْكَمُ: الذُّبابُ، وهو لا يَدْعُو وإنَّما طَنِينُهُ يُنَبِّهُ عَلَيْهِ، فَدَعا إلَيْهِ.(p-٩٤)

الثّالِثُ: الدّاعِي خَزَنَةُ جَهَنَّمَ أُضِيفَ دُعاؤُهم إلَيْها، لِأنَّهم يَدْعُونَ إلَيْها.

وَفي ما ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَنْهُ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أدْبَرَ عَنِ الطّاعَةِ وتَوَلّى عَنِ الحَقِّ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: أدْبَرَ عَنِ الإيمانِ وتَوَلّى إلى الكُفْرِ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

الثّالِثُ: أدْبَرَ عَنْ أمْرِ اللَّهِ وتَوَلّى عَنْ كِتابِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

الرّابِعُ: أدْبَرَ عَنِ القَبُولِ وتَوَلّى عَنِ العَمَلِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي الَّذِي أدْبَرَ وتَوَلّى جَمْعَ المالِ فَأوْعى، بِأنْ جَعَلَهُ في وِعاءٍ حِفْظًا لَهُ ومَنعًا لِحَقِّ اللَّهِ مِنهُ، قالَ قَتادَةُ: فَكانَ جَمُوعًا مَنُوعًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:10