All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

An-Nāziʿāt 79:29 Juzʾ 30 Page 584

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And He darkened its night and extracted its brightness.

Read in the muṣḥaf

﴿فَكَذَّبَ﴾ بِأَنَّهُمَا مِنَ اللَّهِ ﴿وَعَصَى﴾ ‏‏ ‏‏‏‏ تَوَلَّى وَأَعْرَضَ عَنِ الْإِيمَانِ ﴿يَسْعَى﴾ يَعْمَلُ بِالْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ.

﴿فَحَشَرَ﴾ فَجَمَعَ قَوْمَهُ وَجُنُودَهُ ﴿فَنَادَى﴾ لَمَّا اجْتَمَعُوا.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ فَلَا رَبَّ فَوْقِي. وَقِيلَ: أَرَادَ أَنَّ الْأَصْنَامَ أَرْبَابٌ وَأَنَا رَبُّكُمْ وَرَبُّهَا.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ قَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ: عَاقَبَهُ اللَّهُ فَجَعَلَهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأَوْلَى، أَيْ فِي الدُّنْيَا بِالْغَرَقِ وَفِي الْآخِرَةِ بِالنَّارِ انظر الطبري: ٣٠ / ٤٢. .

وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ: أَرَادَ بِالْآخِرَةِ وَالْأُولَى كَلِمَتَيْ فِرْعَوْنَ قَوْلَهُ: "مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي" [القصص: ٣٨] وَقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ وكان بينهما ١٨٤/ب أَرْبَعُونَ سَنَةً انظر الطبري: ٣٠ / ٤١. .

‏‏ ‏ ‏‏‏ الَّذِي فُعِلَ بِفِرْعَوْنَ حِينَ كَذَّبَ وَعَصَى ﴿لَعِبْرَةٌ﴾ لَعِظَةٌ ‏‏‏ ‏‏ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ. ثُمَّ خَاطَبَ مُنْكِرِي الْبَعْثِ فَقَالَ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي أَخَلْقُكُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ أَشَدُّ عِنْدَكُمْ وَفِي تَقْدِيرِكُمْ أَمِ السَّمَاءُ؟ وَهُمَا فِي قُدْرَةِ اللَّهِ وَاحِدٌ، كَقَوْلِهِ "لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ" [غافر: ٥٧] ثُمَّ وَصَفَ خَلْقَ السَّمَاءِ فَقَالَ: ﴿بَنَاهَا﴾ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ سَقْفَهَا ﴿فَسَوَّاهَا﴾ بِلَا شُطُورٍ [وَلَا شُقُوقٍ] ساقط من "ب". وَلَا فُطُورٍ.

‏‏‏‏‏ أَظْلَمَ ‏‏‏‏ وَالْغَطْشُ وَالْغَبْشُ الظُّلْمَةُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَبْرَزَ وَأَظْهَرَ نَهَارَهَا وَنُورَهَا، وَأَضَافَهُمَا إِلَى السَّمَاءِ لِأَنَّ الظُّلْمَةَ وَالنُّورَ كِلَاهُمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ.

‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ بَعْدَ خَلْقِ السَّمَاءِ ﴿دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا، وَالدَّحْوُ الْبَسْطُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِأَقْوَاتِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْحُوَهَا قَبْلَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: وَالْأَرْضَ مَعَ ذَلِكَ دَحَاهَا، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: "عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ" [القلم: ١٣] أَيْ مَعَ ذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

An-Nāziʿāt 79:29