All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based; the easiest to read straight through.

Al-Anfāl 8:56 Juzʾ 10 Page 184

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

The ones with whom you made a treaty but then they break their pledge every time, and they do not fear Allah.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمُقَاتِلٌ: يَعْنِي يَهُودَ بَنِي قُرَيْظَةَ، مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ وَأَصْحَابُهُ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي عَاهَدْتَهُمْ وَقِيلَ: أَيْ: عَاهَدْتَ مَعَهُمْ. وَقِيلَ أَدْخَلَ "مَنْ" لِأَنَّ مَعْنَاهُ: أَخَذْتَ مِنْهُمُ الْعَهْدَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ وَهُمْ بَنُو قُرَيْظَةَ، نَقَضُوا الْعَهْدَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَعَانُوا الْمُشْرِكِينَ بِالسِّلَاحِ عَلَى قِتَالِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ، ثُمَّ قَالُوا: نَسِينَا وَأَخْطَأْنَا فَعَاهَدَهُمُ الثَّانِيَةَ، فَنَقَضُوا الْعَهْدَ +وَمَالَئُوا الْكُفَّارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَرَكِبَ كَعْبُ بْنُ الْأَشْرَفِ إِلَى مَكَّةَ، فَوَافَقَهُمْ عَلَى مُخَالَفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ لَا يَخَافُونَ اللَّهَ تَعَالَى فِي نَقْضِ الْعَهْدِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ تَجِدَنَّهُمْ، ‏ ‏‏‏‏ قَالَ مُقَاتِلٌ: إِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فِي الْحَرْبِ وَأَسَرْتَهُمْ، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَكِّلْ بِهِمْ مِنْ وَرَائِهِمْ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنْذِرْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ. وَأَصْلُ التَّشْرِيدَ: التَّفْرِيقُ وَالتَّبْدِيدُ، مَعْنَاهُ فَرِّقْ بِهِمْ جَمْعَ كَلِّ نَاقِضٍ، أَيْ: افْعَلْ بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَجَاءُوا لِحَرْبِكَ فِعْلًا مِنَ الْقَتْلِ وَالتَّنْكِيلِ، يَفْرَقُ مِنْكَ وَيَخَافُكَ مَنْ خَلْفَهُمْ مَنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ يَتَذَكَّرُونَ وَيَعْتَبِرُونَ فَلَا يَنْقُضُونَ الْعَهْدَ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: تَعْلَمَنَّ يَا مُحَمَّدُ، ‏‏ ‏‏‏ مُعَاهَدِينَ، ﴿خِيَانَةً﴾ نَقْضَ عَهْدٍ بِمَا يَظْهَرُ لَكُمْ مِنْهُمْ آثَارِ الْغَدْرِ كَمَا ظَهَرَ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ فَاطْرَحْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ، ‏ ‏‏‏‏‏ يَقُولُ: أَعْلِمْهُمْ قَبْلَ حَرْبِكَ إِيَّاهُمْ أَنَّكَ قَدْ فَسَخْتَ الْعَهْدَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ حَتَّى تَكُونَ أَنْتَ وَهُمْ فِي الْعِلْمِ بِنَقْضِ الْعَهْدِ سَوَاءً، فَلَا [يَتَوَهَّمُوا] في "ب": (فلا يتوهموا) . أَنَّكَ نَقَضْتَ الْعَهْدَ بِنَصْبِ الْحَرْبِ مَعَهُمْ، ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ طَرَفَةَ السِّجْزِيُّ، أَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ دَاسَةَ التَّمَّارُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي الْفَيْضِ عَنْ [سُلَيْمِ] في "ب": (سليمان) . بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ حِمْيَرَ قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ وَبَيْنَ الرُّومِ عَهْدٌ، وَكَانَ يَسِيرُ نَحْوَ بِلَادِهِمْ، حَتَّى إِذَا انْقَضَى الْعَهْدُ غَزَاهُمْ، فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَفَاءٌ لَا غَدْرٌ، فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمٍ عَهْدٌ فَلَا يَشُدَّ عُقْدَةً وَلَا يَحُلَّهَا حَتَّى يَنْقَضِيَ أَمَدُهَا أَوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ". فَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أخرجه أبو داود في الجهاد، باب في الإمام يكون بينه وبين العدو، فيسير إليه: ٤ / ٦٣ - ٦٤، والترمذي في السير، باب ما جاء في الغدر: ٥ / ٢٠٣ - ٢٠٤، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن حبان ص (٤٠٥) من موارد الظمآن، والإمام أحمد في المسند: ٤ / ١١٣، وعزاه المنذري أيضا للنسائي. .

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:56