All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary: brief, orderly, one answer.

Al-Anfāl 8:56 Juzʾ 10 Page 184

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

The ones with whom you made a treaty but then they break their pledge every time, and they do not fear Allah.

Read in the muṣḥaf
جامع البيان Al-Ījī

‏‏ ‏‏‏‏ مقدر باذكر ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏: شرك، أو قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا وخرجوا مع الكفار يوم بدر، ولما رأو المسلمين قليلًا ارتابوا وارتدوا، وقالوا: ‏‏ ‏‏‏‏ أي: المؤمنين ﴿دِينُهُمْ﴾ حتى تعرضوا مع قلتهم كثرتنا، فقتلوا جميعًا، فقال تعالى مجيبًا لهم: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: لا غالب لأمره، ولا يضام من التجأ إليه ﴿حَكِيمٌ﴾: في أفعاله لا يضعها إلا في موضعها ‏‏‏ ‏‏‏ يا محمد ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: لو رأيت حالهم حين قتلَهم الملائكةُ يوم بدر، وقال بعضهم: هذا عند الموت لا يخص بيوم بدر ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: إذا أقبلوا ﴿وأدْبارَهمْ﴾: إذا أدبروا، والجملة حال ﴿وذوقوا﴾ أي: ويقولون:

ذوقوا، عطف على يضربون ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بشارة لهم بجهنم، قال بعضهم: مع الملائكة مقامع من حديد كلما ضربوا التهبت النار منها، وجواب ”لو“ مقدر أي: لو ترى لرأيت أمرًا فظيعًا هائلًا ﴿ذلِكَ﴾ الضرب ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي؛ بشؤم ذنوبكم ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عطف على ما قدمت، قيل: للدلالة على أن سببية مقيدة بانضمامه إليه، إذ لولاه لأمكن أن يعذبهم بغير ذنب، وظلام للتكثير لكثرة العبيد فالظالم لهم كثير الظلم.

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: دأبهم وطريقتهم كدأبهم ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: من قبل آل فرعون ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ تفسير الدأب ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ كما أخذ هؤلاء ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ لا يغلبه شيء ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: للكافرين ﴿ذَلِكَ﴾ أي: الأخذ بالذنوب، لا التعذيب بغير ذنب ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: بسبب أن عادة الله جارية، بأن لا يبدل نعمة على قوم [بنقمة] في الأصل ”بنعمة“ والتصويب من تفسير البيضاوي.، حتى غيروا حالهم إلى أسوءها كقريش، كذبوا بآيات الله واستهزؤا بما، وصدوا عن سبيل الله وغيرها من القبائح ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: لما يقولون ﴿عَلِيمٌ﴾ بما يضمرون، ولولا إحاطة علمه كيف يأخذهم بأعمالهم؟! ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: عادتهم كعادتهم ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تكرير للتأكيد ﴿وكُلٌّ﴾: من الأولين والآخرينَ ﴿كانُوا ظالِمِينَ (٥٤) إنَّ شَرَّ الدَّوابِّ عِنْدَ اللهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: رسخوا في الكفر ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: لرسوخهم فيه ‏‏‏‏ بدل من الذين كفروا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: أخذت منهم العهد ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ كيهود بني قريظة، نقضوا عهدهم وأعانوا المشركين بالسلاح، وقالوا: نسينا وأخطأنا، فعاهدهم الثانية فنقضوا يوم الخندق ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏: عاقبة الغدر ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: تظفرن بهم وتأسرهم ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: بسبب قتلهم ‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: فافعل بهم عقوبة، يفرق منك ويخافك من ورائهم من الكفرة ليعتبروا، فلا ينقضوا العهد بعد ذلك، يعني: غلظ عقوبتهم ليكون عبرة لغيرهم ﴿لَعَلهُمْ﴾ أي: من خلفهم ﴿يَذكرُون﴾: يتعظون، فيحذرون أن ينكثوا فيصنع بهم مثل صنيعهم ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: معاهدين ﴿خِيانَةً﴾: نقض عهد بإمارة تلوح لك ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: اطرح إليهم عهدهم ‏ ‏‏‏‏‏ أي: ثابتًا على طريق مستو متوسط، بأن تخبرهم أنك قطعت العهد الذي بينك وبينهم، فلا يكونون على توهم بقاء العهد فيكون ذلك خيانة منك، فالجار والمجرور حال ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ تعليل لنبذ العهد وعدم مفاجأة القتال بلا إعلام.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:56