All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

An-Nabaʾ 78:1 Juzʾ 30 Page 582

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

About what are they asking one another?

Read in the muṣḥaf

‏‏، حرف جر دخل على ما الاستفهامية، وحذف الألف في كثرة الاستعمال، ‏‏‏‏‏‏‏‏، كان أهل مكة يتساءلون فيما بينهم عن القيامة استهزاء، ومعنى هذا الاستفهام التفخيم والتعظيم، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، بيان للشأن المفخم، أو صلة يتساءلون، و ”عم“ متعلق بفعل يفسره ما بعد، وقراءة ”عمه“ دالة عليه، والنبأ: القيامة، وعن بعض: القرآن، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بالإنكار والشك، أو ضمير يتساءلون لجنس الناس، ويكون الاختلاف بالإقرار، والإنكار، ﴿كَلّا﴾، ردع عن هذا التساؤل، والاختلاف، ﴿سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلّا سَيَعْلَمُونَ﴾، تكرير للمبالغة، و ”ثم“ للإشعار بأن الوعيد الثاني أشد، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: فراشًا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: للأرض حتى لا تتحرك يعني: ومن قدر على مثل هذا كيف لا يقدر على البعث؟! ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أصنافًا ذكرّاَ وأنثى، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: قطعًا عن الحس، والحركة استراحة للبدن أو موتًا، فإن النوم أخو الموت، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: غطاء يستركم عن العيون، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: وقت معاش تحصلون فيه ما تعيشون به، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: سبع سموات، ﴿شِدادًا﴾: محكمات، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: الشمس، ﴿وهّاجًا﴾: متلألئًا حارًا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، هي السحائب، التي شارفت أن تعصرها الرياح، كأعصرت الجارية، إذا دنت أن تحيض، أو الرياح التي حان لها أن تعصر السحاب، فهمزة أعصرت للحينونة، والرياح كالمبدأ الفاعلي للمبدأ؛ لأنها تنشئ السحاب فجاز أنه منه، أو هي السماوات، فإن الماء ينزل من السماء إلى السحاب كما صح عن ابن عباس، وغيره، فالسماوات يحملن السحاب على العصر، فالهمزة للتعدية، ‏‏‏ ‏‏‏‏: منصبًا لكثرته، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: من الحنطة، والشعير، ﴿ونَباتًا﴾: خضرًا مما يأكل الناس، والأنعام، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ملتفة بعضها ببعض، جمع لف بكسر اللام، أو بضمها جمع لفاء، فيكون جمع الجمع، أو جمع ملتفة بحذف الزوائد، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏: في علم الله، ﴿مِيقاتًا﴾: وقتًا محدودًا [تنتهي] الدنيا عنده، أو تنتهي الخلائق إليه، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏، بدل أو عطف بيان، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: زمرًا وجماعات، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: شقت، ﴿فَكانتْ﴾: فصارت، ﴿أبْوابًا﴾: ذات أبواب، أو من كثرة الشقوق كان الكل أبواب، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: في الهواء كالهباء، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: كسراب، فإنها كانت شيئًا فالآن لا شيء، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، هو الحد الذي فيه الحراس أي: موضع يرصد الكفار فيه، أو طريقًا وممرًا إلى الجنة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: مرجعًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: حقبًا بعد حقب إلى ما لا يتناهى، وعن عليٍّ: كل حقب ثمانون سنة، كل يوم منها ألف سنة مما تعدون، ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: روحًا ينفس عنهم حر النار، أو نومًا، ‏‏ ‏‏‏‏‏: يسكن من عطشهم، ‏‏ ‏‏‏‏ أي: لكن يذوقون فيها ماء في غاية الحرارة، ﴿وغَسّاقًا﴾: ماء يسيل من جلود أهل النار، وعيونهم، أو الزمهرير، ويحتمل أن قوله: ”لا يذوقون“ حال من ضمير ”لابثين“، أو صفة ”أحقابًا“ على أن ضمير فيها للأحقاب، وحاصله: لابثين فيها أحقابًا غير ذائقين إلا حميمًا، وغَسّاقًا، وبعد ذلك يبدلون جنسًا آخر من العذاب، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: جوزوا بذلك جزاء ذا وفاق لأعمالهم، أو موافقًا لها، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏: لا يخافون، ﴿حِسابًا﴾: ولا يؤمنون بيوم الدين، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: تكذيبًا، وفعال بمعنى تفعيل شائع مطرد، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: في الإحصاء، والكتابة معنى الضبط، والتحصيل، فيكون كتابًا مفعولًا مطلقًا من أحصينا، لأن أحصى بمعنى كتب، أو بالعكس، وجاز أن يكون حالًا بمعنى المكتوب في اللوح، ﴿فَذُوقُوا﴾ أي: فيقال لهم: ذوقوا، وهو مسبب عن عدم الحوف عن الحساب، وتكذيب الآيات، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، عن بعض السلف: لم ينزل على أهل النار آية أشد من هذه.

The same ayah, in another commentary

An-Nabaʾ 78:1