All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Al-Qalam 68:1 Juzʾ 29 Page 564

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Nun. By the pen and what they inscribe,

Read in the muṣḥaf

‏‏، عن بعضٍ: المراد منه الحوت الذي هو حامل الأرضين السبع من الإسرائيليات المنكرة.، أو الدواة، وقد نقل إن أول شيء خلق القلم، ثم النون أي: الدواة، فقال له: اكتب ما يكون من عمل، أو رزق إلى يوم القيامة، أو لوح من نور، وفيه حديث مرسل وعلى الوجوه يكون قسمًا بحذف حرفه، ‏‏‏‏‏‏: الذي خط اللوح المحفوظ، أو جنس القلم كقوله تعالى ﴿الذي علم بالقلم﴾ [العلق: ٤]، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: الملائكة من أعمال العباد وأحوالهم أو الأقلام أسنده إلى الآلة، وجعلها بمنزلة أولي العلم، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، جواب القسم أي: ما أنت بمجنون متلبسًا بنعمة ربك حال عن المستكن فى الخبر، وقيل: متعلق بمعنى النفي أي: انتفى منك بسبب نعمته الجنون، لا كما يقول الكفرة، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: على الإبلاغ وألصبر، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مقطوع، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: لأنك تحتمل من الأذى ما لا يحتمل غيرك، ﴿فَسَتُبْصِرُ﴾: يا محمد، ﴿ويُبْصِرُون﴾: المشركون الذين رموك بالجنون، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، الجنون مصدر، كالمجلود والمعقول، أو الباء زائدة، أو بمعنى: في أي: في أي الفريقين من فريقك، وفريقهم المجنون، أو المفتون: الشيطان، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فلا عقل لهم أصلًا، وهو المجنون حقيقة، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏: الفائزين بالعقل الكامل، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: صمم على معاداتهم، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏، من المداهنة أي: تلاينهم، ﴿فَيُدْهِنُونَ﴾: فيلاينونك مثل أن تعظم دينهم وآلهتهم، فيعظمون دينك وإلهك، والفاء للسببية، أي: فهم يدهنون حينئذ أو للعطف، أي: ودوا مداهنتك فمداهنتهم، ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏: كثير الحلف، ﴿مَهِينٍ﴾: حقير القلب والرأي، ﴿هَمّازٍ﴾: مغتاب عياب، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: نقال للكلام سعاية وإفسادًا، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: يمنع نفسه عن الخير، أو الناس عنه، ﴿مُعْتَدٍ﴾: متجاوز عن الحد، ﴿أثِيمٍ﴾: كثير الآثام، ﴿عُتُلٍّ﴾: غليظ جاف، وفي الحديث ”هو الشديد الخلق الصحيح الجسم الأكول الشروب الواجد للطعامِ والشراب، الظلوم للناس رحيب الجوف“، ‏‏‏ ‏‏‏: بعدما عد من النقائص، ﴿زَنِيمٍ﴾: دَعِيّ منسوب إلى قوم ليس منهم، قيل: هو [الوليد بن المغيرة]، وكان ولد الزنا، أو من له زنمة، وهي قطعة من جلد تعلق في حلق الشاة يعني: يعرف بالشر كما يعرف الشاة بزنمتها، ﴿أنْ كانَ ذا مالٍ وبَنِينَ إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأوَّلِينَ﴾ أي: كذب آيتنا، لأن كان ذا مال وبنين يعني يجعل مجازاة نعمنا الكفر بآيتنا، فهو متعلق بما يدل عليه قوله ”قال أساطير الأولين“ لا بقال؛ لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله، أو متعلق بلا تطع أي: لا تطعه لماله، وبنيه مع تلك المعايب، ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏: سنجعل على أنفه علامة، ووقعت يوم بدر، وفي لفظ الخرطوم استخفاف، فإنه لا يكاد يستعمل إلا في أنف الخنزير والفيل، أو سنلحق به شيئًا ظاهرًا لا يفارقه، ونذله غاية الإذلال، فإن صاحب المال والبنين متكبر غالبًا، أو نسود وجهه يوم القيامة، أو سنبين أمره بيانًا ظاهرًا كما يظهر السمة على الخراطيم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أهل مكة بالقحط ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: كما امتحنا أصحاب بستان باليمن كان لرجل يتصدق منها على الفقراء فلما مات قال أبناؤه: كان أبونا أحمق إذ كان يصرف منها شيئًا كثيرًا على الفقراء، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فحلفوا، ﴿لَيَصْرِمُنَّها﴾: ليقطعن ثمرها، ﴿مُصْبِحِينَ﴾: داخلين في الصبح خفية عن المساكين، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لا يقولون إن شاء اللًه قيل: لا يستثنون حصة المساكين كما كان يخرج أبوهم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: على الجنة، ﴿طائِفٌ﴾: بلاءٌ طائف، ‏‏ ‏‏‏: نزلت نار فأحرقتها، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: في بيوتهم، ﴿فَأصْبَحَتْ﴾: الجنة، ﴿كالصَّرِيمِ﴾: كالليل الأسود المظلم أو كالزرع الذي حصد يابسًا، ﴿فَتَنادَوْا﴾ أي: نادى بعضهم بعضًا، ﴿مُصْبِحِينَ﴾: داخلين في الصباح، ‏‏ ‏‏‏‏‏: بأن أقبلوا غدوة، ‏ ‏‏‏‏‏، فتعديته بعلى لتضمين معنى الإقبال، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: قاطعين الثمر، ﴿فانطَلَقُوا﴾: ذهبوا، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يتسارون فيما بينهم، ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، أن مفسرة بمعنى أي، والنهي عن تمكين المسكين من الدخول أي: لا تمكنوه من الدخول حتى يدخل، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏: على جد وجهد، أو على منع المساكين، أو الحرد اسم لبستانهم أو على غيظ وغضب، والحرد في اللغة القصد والمنع والغضب، ﴿قادِرِينَ﴾: عند أنفسهم على ثمارها أو على حرد متعلق بـ قادرين أي: غدوا قادرين على نكد، وحرمان لا على انتفاع، فإنه ما حصل لهم إلا الحرمان يقال: حاردت السنة، إذا لم يكن فيها مطر، وحاردت الإبل إذا منعت درها، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: الجنة مسودة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: طريق جنتنا ليست هذه بجنتنا، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يعني لما تأملوا وعلموا أنها هي رجعوا عما كانوا، وقالوا: بل نحن حرمنا لفعها، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أعقلهم وخيرهم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: هلا تسبحونه، وتشكرونه على ما أعطاكم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: سبحوا واعترفوا بذنبهم، حيث لا ينفع فيما مضى، وعن بعض معناه: هلا تستثنون، وسمي الاستثناء تسبيحًا؛ لأنه تعظيم الله، وإقرار بأن له القدرة فنزهه عن العجز، ﴿فَأقْبَلَ بَعْضُهم عَلى بَعْص يَتَلاوَمُونَ﴾: يلوم بعضهم بعضًا، ﴿قالُوا يا ويْلَنا إنّا كُنّا طاغِينَ﴾: متجاوزين الحد، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: في الدنيا، أو في الآخرة، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: راجون الخير، وقبول التوبة، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: هكذا عذاب من بدل نعمة الله كفرًا، أو كفرانًا، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: منه وأشق، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: لاحترزوا عن موجب العذاب أو لو كانوا من أهل العلم لعلموا أن عذاب الآخرة أشد.

The same ayah, in another commentary

Al-Qalam 68:1