All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Ar-Raḥmān 55:1 Juzʾ 27 Page 531

‏‏‏‏‏ ‏

The Most Merciful

Read in the muṣḥaf

﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ القُرْآنَ﴾: نبيه لا أنه يعلمه بشر، أو علمه عباده بأن يسر حفظه، وفهمه، ولما كانت السورة في تعداد النعم صدرها بالرحمن، ﴿خَلَقَ الإنْسانَ عَلَّمَهُ البَيانَ﴾: النطق، والتعبير عما في الضمير، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يجريان، ﴿بِحُسْبانٍ﴾: بحساب مقدر في بروجهما، ومنازلهما يعلم منهما السنون والحساب، ﴿والنَّجْمُ﴾: الكواكب أو النبات الذي لا ساق له، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ والشَّمْسُ والقَمَرُ والنُّجُومُ والجِبالُ والشَّجَرُ والدَّوابُّ وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ﴾ الآية جرد هاتين الجملتين عن ما يدل على اتصال وربط بالرحمن، ولم يقل بحسبانه ويسجدان له، لأن وضوح اتصاله يغني عن البيان، وذكر الجمل الأولى على نهج التعديد، ثم أدخل العاطف، ورد إلى المنهاج الأصلي، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: فوق الأرض، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: كل ما يوزن به الأشياء من الميزان والمكيال وغيرهما خلقه موضوعًا على الأرض، أو المراد من الميزان العدل كما قال تعالى ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ الآية، ﴿ألّا﴾ أي: لئلا، ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لا تعتدوا فيه، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، عطف بحسب المعنى على ألّا تَطْغَوْا أي: ولأن تقيموه بالعدل، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: لا تنقصوا، ﴿المِيزانَ﴾: وتكرير الميزان للمبالغة في التوصية، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: خفضها مدحوة، ﴿لِلأنامِ﴾: للخلق، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أنواع ما يتفكه به، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: أوعية الثمر التي يطلع فيها القنو، ثم تنشق، أو المراد الليف ﴿والحَبُّ﴾: كالحنطة وغيرها، ‏‏ ‏‏‏‏‏: هو ورق النبات، ﴿والرَّيْحانُ﴾: الرزق يقال: خرجت أطلب ريحان الله تعالى، أي: رزقه يعني: الحب ذو علف أنعام، وطعام إنسان، ومن قرأ بالرفع، فعلى تقدير، وذو الريحان بإقامة المضاف إليه مقام المضاف ليوافق القراءتان، وقيل ﴿الريحان﴾ هو المشموم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: أيها الثقلان، ﴿تُكَذِّبانِ خَلَقَ الإنْسانَ﴾: آدم، ‏‏ ‏‏‏‏: طين يابس له صلصلة، ﴿كالفَخّارِ﴾: الخزف، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أبا الجن، قيل هو إبليس، ‏‏ ‏‏‏‏: من صاف، ﴿مِن نارٍ فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾: مشرقي الشتاء والصيف، ﴿ورَبُّ المَغْرِبَيْنِ فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾: فإن اختلاف المشارق، والمغارب سبب لمصالح العباد، ﴿مَرَجَ﴾ أرسل، ﴿البَحْرَيْنِ﴾: العذب والملح، ﴿يَلْتَقِيانِ﴾: يتجاوران ويتلاصقان، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: حاجز، ‏ ‏‏‏‏‏‏: لا يبغي أحدهما على الآخر بالممازجة، أو لا يتجاوزان حديهما قد مر بيانه في سورة الفرقان مفصلًا، قيل المراد بحر الروم، وفارس يلتقان في المحيط لأنهما ينشعبان منه، وقيل بحر السماء، والأرض، فإن اللؤلؤ يتولد من ماء السماء، وأصداف بحر الأرض، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يَخْرُجُ مِنهُما اللُّؤْلُؤُ والمَرْجانُ﴾: كبار الدر، وصغاره، أو المرجان الخرز الأحمر يخرجان من المالح، لكن لما كان يلتقيان فيصيران واحدًا يصدق أنهما يخرجان منهما، ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ولَهُ الجَوارِ﴾: السفن، ﴿المُنْشَئاتُ﴾: المرفوعات الشرع، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: كالجبال في العظم، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raḥmān 55:1