All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

An-Nūr 24:1 Juzʾ 18 Page 350

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[This is] a surah which We have sent down and made [that within it] obligatory and revealed therein verses of clear evidence that you might remember.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏، أي: هذه السورة، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، أي: فرضنا أحكامها، ومن قرأ بالتشديد فمعناه فصلناها، أو التشديد للمبالغة، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: تتعظون، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، رفعهما على الابتداء، والخبر محذوف، أي: جلدهما فيما فرض عليكم أو خبره قوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، والفاء لتضمنها معنى الشرط إذ اللام فيها بمعنى الذي، والجلد ضرب الجلد، وهذا مطلق محمول على بعض هو حر بالغ عاقل ما جامع في نكاح شرعى، فإن حكم من جامع فيه الرجم للأحاديث الصحاح، والآية الرجم المنسوخ لفظها دون معناها، وعند بعض الإسلام شرط آخر، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: رحمة، ‏ ‏‏‏ ‏‏، فتعطلوا أحكامه، أو تسامحوا فيها، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، فإن الإيمان يقتضي الصلابة في دينه، والاجتهاد في إقامة أحكامه، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏، أي: يجلد بحضرة طائفة من المؤمنين أقلها أربعة أو ثلاثة أو اثنان أو واحد للشهرة، والتخجيل، فإن الفاسق يبن المؤمنين الصالحين أخجل، وعن بعض إنما ذلك لأن يدعوا الله له بالتوبة. ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، هو خبر، أي: الغالب أنه لا يرغب الجنس إلا إلى مثله، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏، لما فيه من التشبه بالفساق، والتسبب لسوء المقالة فيه، والغيبة، والشبهة في الولد، وغير ذلك من المفاسد، فللمبالغة عبر عن التنزيه بالتحريم، وقد نقل أنها نزلت في فقراء المهاجرين حين أرادوا نكاح البغايا يكرين أنفسهن لينفقن عليهن من أكسابهن كعادة الجاهلية، وعن بعض السلف نكاح العفيف البغية، وتزويج الصالحة بالفاجر فاسد حتى يتوبان، وبعض الأحاديث يؤيد قوله فالنفي بمعنى النهي، وعن بعض هذا النكاح صحيح لكنه حرام وعن بعض الآية منسوخة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: يقذفون بالزنا، ﴿المُحْصَناتِ﴾: المسلمات الحرائر العاقلات البالغات العفيفات عن الزنا، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: على ما رموهن به، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، يشهدون عليهن، ﴿فاجْلِدُوهُمْ﴾، أي: كل واحد من الرامين، ‏‏‏‏ ‏‏‏، وتخصيص النساء لخصوص الواقعة، ولأن قذفهن أغلب وأشنع وإلا فلا فرق فيه بين الذكر والأنثى، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: في أي واقعة كانت، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: عند الله، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏، أي: القذف، ﴿وأصْلَحُوا﴾: أعمالهم، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏، علة للاستثناء ومحل الاستثناء الجر على البدل من هم في لهم، فحاصله: اجلدوهم إذا لم يأتوا بأربعة شهداء، ولا تقبلوا أبدًا شهادتهم إلا التائبين فاقبلوهم بعد التوبة وعند من قال قوله: ”وأولئك هم الفاسقون“ مستأنف غير داخل في حيز جزاء الشرط، والاستثناء من ﴿الفاسقون﴾ يكون محله النصب، ويحكم برد شهادته بعد التوبة أيضًا، وهو مذهب بعض السلف، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏، إلا بمعنى غير صفة شهداء، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: التي تمنع الحد، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏: أربع مرات، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فيما قذفها به، وأصله ”على أنه“ فحذف على وكسر إن، وعلق عنه العامل باللام تأكيدًا وقرئ بنصب أربع فتقديره: فالواجب أو فعليهم شهادة أحدهم وأربع منصوب على المصدر من شهادة، ﴿والخامِسَةُ﴾، أي: الشهادة الخامسة، ﴿أنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾: في الرمي، وحكم لعان الرجل سقوط حد القذف وبانت منه بنفس اللعان وحرمت عليه أبدًا على الأصح ويتوجه عليها حد الزنا إلا أن تلاعن، وهو قوله، ﴿ويَدْرَأُ﴾: يدفع، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: الحد، ‏‏ ‏‏‏‏، فاعل يدرأ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: الزوج، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: فيما رماني به، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏: الزوج ‏‏ ‏‏‏‏‏‏: في ذلك، ومن قرأ الخامسة بالنصب فهو عطف على أربع كأن رجل وجد على فراشه رجلًا فجاء إلى النبي صلي الله وسلم وأخبره فأراد عليه السلام أن يأمر بحده بحكم آية الرمي إذ نزلت آية اللعان فتلاعنا، ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏، لعاجلكم بالعقوبة، وفضحكم، فجواب لولا متروك ليدل على أنه أمر عظيم لا يكتنه.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:1