All commentaries

جامع البيان

Al-Ījī

محمد بن عبد الرحمن الإيجي (ت ٩٠٥ هـ)

A late Shāfiʿī summary — brief, orderly, and content to give one answer.

Aṭ-Ṭūr 52:1 Juzʾ 27 Page 523

‏‏‏‏‏‏‏ ‏

By the mount

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ أقسم بجبل كلم الله تعالى موسى عليه السلام عليه بالأرض المقدسة، وأرسل منه موسى، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: مكتوب، ‏ ‏‏: صحيفة، ﴿مَنشُورٍ﴾: مبسوط، والمراد اللوح المحفوظ، أو ما كتبه الله تعالى لموسى من الألواح، أو دواوين كرام الكاتبين، والتنكير للتعظيم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: بيت في السماء السابعة بحيال الكعبة يطوف به ملائكتها، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها، والذي في السماء الدنيا اسمه بيت العزة، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أي: السماء، أو العرش، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏، هو بحر تحت العرش منه ينزل مطر يحيا به الأجساد فى قبورها يوم المعاد، أو البحر الذي في الدنيا، وهو مسجور أي: موقد يصير نارًا يوم القيامة محيطة بأهل الموقف أو مملوء، أو ممنوع مكفوف أي: عن الأرض أن يغرق، وفى مسند الإمام أحمد قال - عليه السلام: ”ما من ليلة إلا والبحر يشرف ثلاث مرات يتأذن الله تعالى أن ينفضح عليهم فيكفه الله تعالى“، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏: نازل على الكافرين، ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: من أحد يدفعه، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: تضطرب، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يعني لأجل التشقق ظرف لواقع، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: فتصير هباءً منبثا، ﴿فَوَيْلٌ﴾ أي: إذا وقع العذاب فويل، ﴿يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ الَّذِينَ هم في خَوْضٍ يَلْعَبُونَ﴾ أي: يلعبون في الخوض في الباطل، أو هم في خوض في الباطل يلعبون بدينهم، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏: يدفعون ويساقون، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏: دفعًا بعنف، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: يقال لهم ذلك تقريعًا، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أي: يقال لهم ذلك كنتم تقولون للوحي المنذر عن هذه النار هذا سحر، فهذا الذي هو مصداقه سحر أيضًا دخلت الهمزة بين المعطوفين، والمشار إليه النار، وذكر لأنه فى تأويل المصداق، ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: لهذا كما كنتم لا تبصرون ما يدل عليه، وهذا تهكم وتقريع، ﴿اصْلَوْها﴾: ادخلوها، ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: فإنه لا محيص ولا مناص، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، خبر محذوف أي: الأمر أن الصبر وعدمه مستو عليكم في عدم النفع، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: لأن الجزاء واقع لا محالة، ﴿إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ ونَعِيمٍ فاكِهِينَ﴾: متلذذين، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏: أعطاهم ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، عطف على ما أتاهم بشرط أن تجعل ما مصدرية، وإلا فحال بإضمار قد، ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: يقال لهم كلوا أكلًا أو طعامًا واشربوا شربًا أو شرابًا هنيئًا لا تنغيص فيه، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: بدله، أو بسببه، ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: موضوعة بعضها إلى جنب بعض، ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏، الباء لمعنى الوصل في التزويج، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، يخبر تعالى عن كمال إحسانه إلى المؤمنين بأن الأولاد إذا اتبعوا آباءهم في الإيمان يلحقهم بآبائهم في المنزلة، وإن لم يبلغوا عملهم لتقر أعينهم بهم، فيجمع بينهم بأن يرفع ناقص العمل بالكامل لا ينقص ذلك من عمله، ومنزلته ليساوي بينه وبين ذلك، ولهذا قال: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: نقصناهم، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: شيئًا من النقص، وفي الطبراني قال ﷺ: ”إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه، وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك، فيقول: يا رب قد عملت لي ولهم، فيؤمر بإلحاقهم به“، وعن بعض معناه: والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان أي: البالغون ألحقنا بهم ذريتهم الذين لم يبلغوا الإيمان، وماتوا بالصغر بإيمان آبائهم، وفي الحديث: ”سألت خديجة عن ولديه ما بالهما في الجاهلية؟ فقال - عليه السلام:“ في النار ”، قالت: فولدي منك، قال:“ فى الجنة ”، ثم قال:“ إن المؤمنين وأولادهم في الجنة وإن المشركين وأولادهم في النار، ثم قرأ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ”الآية، فعلى هذا الذين آمنوا مبتدأ وقوله:“ ألحقنا بهم ذريتهم " خبره، ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: مرهون بعمله عند الله تعالى إن عمل صالحًا فكَّها، وإلا أهلكها، ﴿وأمْدَدْناهُمْ﴾: زدناهم وقتًا بعد وقت، ﴿بِفاكِهَةٍ ولَحْمٍ مِمّا يَشْتَهُونَ يَتَنازَعُونَ﴾: يتعاطون ويأخذ بعضهم من بعض، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏: خمرًا، ‏ ‏‏‏: لا يتكلمون بلغو الحديث، ﴿فِيها﴾: في أثناء شربها، ‏‏ ‏‏‏‏‏: ولا يفعلون ما يؤثم به فاعله، ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: بالخدمة، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏: مماليك لهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏: مصون في الصدف من صفائهم وبياضهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏: عن أحوالهم التي كانت لهم في الدنيا يتذاكرون ويتحدثون بما مضى عليهم، ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏: في الدنيا، ﴿مُشْفِقِينَ﴾: خائفين من عذاب الله تعالى، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏: بالرحمة، ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏: حرارة نار جهنم، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏: في الدنيا، ﴿نَدْعُوهُ﴾: نتضرع إليه ونعبده، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏: المحسن، ﴿الرَّحِيمُ﴾.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭūr 52:1