All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

Al-Anfāl 8:56 Juzʾ 10 Page 184

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏

The ones with whom you made a treaty but then they break their pledge every time, and they do not fear Allah.

Read in the muṣḥaf
مفاتيح الغيب Al-Rāzī

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا وصَفَ كُلَّ الكُفّارِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أفْرَدَ بَعْضَهم بِمَزِيَّةٍ في الشَّرِّ والعِنادِ، فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أيْ في حُكْمِهِ وعِلْمِهِ مَن حَصَلَتْ لَهُ صِفَتانِ:

صفحة ١٤٦
الصِّفَةُ الأُولى: الكافِرُ الَّذِي يَكُونُ مُسْتَمِرًّا عَلى كُفْرِهِ مُصِرًّا عَلَيْهِ لا يَتَغَيَّرُ عَنْهُ البَتَّةَ.
الصِّفَةُ الثّانِيَةُ: أنْ يَكُونَ ناقِضًا لِلْعَهْدِ عَلى الدَّوامِ فَقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وهم شَرُّ الدَّوابِّ وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ لِلتَّبْعِيضِ فَإنَّ المُعاهَدَةَ إنَّما تَكُونُ مَعَ أشْرافِهِمْ، وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏‏ قالَ أهْلُ المَعانِي: إنَّما عُطِفَ المُسْتَقْبَلُ عَلى الماضِي لِبَيانِ أنَّ مِن شَأْنِهِمْ نَقْضَ العَهْدِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هم قُرَيْظَةُ فَإنَّهم نَقَضُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأعانُوا عَلَيْهِ المُشْرِكِينَ بِالسِّلاحِ في يَوْمِ بَدْرٍ، ثُمَّ قالُوا: أخْطَأْنا فَعاهَدَهم مَرَّةً أُخْرى فَنَقَضُوهُ أيْضًا يَوْمَ الخَنْدَقِ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ مَعْناهُ أنَّ عادَةَ مَن رَجَعَ إلى عَقْلٍ وحَزْمٍ أنْ يَتَّقِيَ نَقْضَ العَهْدِ حَتّى يَسْكُنَ النّاسُ إلى قَوْلِهِ ويَثِقُوا بِكَلامِهِ، فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ مَن جَمَعَ بَيْنَ الكُفْرِ الدّائِمِ وبَيْنَ نَقْضِ العَهْدِ عَلى هَذا الوَجْهِ كانَ شَرَّ الدَّوابِّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anfāl 8:56