All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Aʿlā 87:16 Juzʾ 30 Page 592

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But you prefer the worldly life,

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ قرأ أبو عمرو، وَيَعْقُوبُ: [يُؤْثِرُونَ] ساقط من "ب". بِالْيَاءِ، يَعْنِي: الْأَشْقَيْنَ الَّذِينَ ذُكِرُوا، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِالتَّاءِ، دَلِيلُهُ: قِرَاءَةُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ "بَلْ أَنْتُمْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا" [وَالْمُرَادُ بِـ"الْأَشْقَى" الْجَمْعُ، وَإِنْ كَانَ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ، لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا دَخَلَهُ الْأَلِفُ وَاللَّامُ لِلْجِنْسِ صَارَ مُسْتَغْرِقًا، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَيَتَجَنَّبُهُ الْأَشْقَوْنَ، ثُمَّ قَالَ: "بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا"] ما بين القوسين ساقط من "ب".

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ قَالَ عَرْفَجَةُ الْأَشْجَعِيُّ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَالَ لَنَا: أَتَدْرُونَ لِمَ آثَرْنَا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ؟ قُلْنَا: لَا قَالَ: لِأَنَّ الدُّنْيَا أُحْضِرَتْ، وَعُجِّلَ لَنَا طَعَامُهَا وَشَرَابُهَا وَنِسَاؤُهَا وَلَذَّاتُهَا وَبَهْجَتُهَا، وَأَنَّ الْآخِرَةَ نُعِتَتْ لَنَا، وَزُوِيَتْ عَنَّا فَأَحْبَبْنَا الْعَاجِلَ وَتَرَكْنَا الْآجِلَ أخرجه الطبري: ٣٠ / ١٥٧. وزاد صاحب الدر المنثور: ٨ / ٤٨٧ عزوه لابن المنذر والطبراني والبيهقي في شعب الإيمان. وذكره ابن كثير في تفسيره: ٤ / ٥٠٢ وقال: "وهذه منه على وجه التواضع والهضم، أو هو إخبار عن الجنس من حيث هو والله أعلم". .

‏‏ ‏‏‏ يَعْنِي مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِهِ: "قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى" [إِلَى تَمَامِ] ساقط من "ب". أَرْبَعِ آيَاتٍ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ فِي الْكُتُبِ الْأُولَى الَّتِي أُنْزِلَتْ قَبْلَ الْقُرْآنِ، ذَكَرَ فِيهَا فَلَاحَ الْمُتَزَكِّي وَالْمُصَلِّي، وَإِيثَارَ الْخَلْقِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ، وَأَنَّ الْآخِرَةَ خَيْرٌ وَأَبْقَى.

ثُمَّ بَيَّنَ الصُّحُفَ فَقَالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَالَ عِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّ: هَذِهِ السُّورَةُ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى.

أخبرنا الإمام أبو علي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ الْمَيْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى [بْنِ أَيْوبَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَنَا] ما بين القوسين ساقط من "أ". يَحْيَى بْنُ أَيْوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يُوتِرُ بَعْدَهُمَا بِـ"سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى" وَ"قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ" وَفِي الْوَتْرِ بِـ"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ" وَ"قُلْ أَعُوَذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ" وَ"قُلْ أَعُوَذُ بِرَبِّ النَّاسِ" أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار: ١ / ٢٨٥، والدارقطني في السنن ١ / ٢٤، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ١ / ٣٠٥ ووافقه الذهبي، وابن حبان، صفحة (١٧٥) من موارد الظمآن، والبيهقي في السنن ٢ / ٣٧، والمصنف في شرح السنة: ٣ / ٩٩-١٠٠. وأعله ابن الجوزي بيحيى بن أيوب، قال أبو حاتم: لا يحتج به، وقد أنكر الإمام أحمد ويحيى بن معين زيادة المعوذتين، وروى ابن السكن في "صحيحه" له شاهدا من حديث عبد الله بن سرجس بإسناد غريب. انظر: تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي: ٢ / ١٠٦٠-١٠٦١، تلخيص الحبير ٢ / ١٨-١٩. .

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿlā 87:16