All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Aʿlā 87:16 Juzʾ 30 Page 592

‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But you prefer the worldly life,

Read in the muṣḥaf

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ إضْرابٌ عَنْ مُقَدَّرٍ يَنْساقُ إلَيْهِ الكَلامُ كَأنَّهُ قِيلَ: إثْرَ بَيانِ ما يُؤَدِّي إلى الفَلاحِ لا تَفْعَلُونَ ذَلِكَ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلَخْ ولَعَلَّهُ مُرادُ مَن قالَ: إنَّهُ إضْرابٌ عَنْ ‏‏ ‏‏‏‏ إلَخْ وقِيلَ: إضْرابٌ عَنْ بَيانِ حالِ المُتَذَكِّرِ والمُتَجَنِّبِ إلى بَيانِ أنَّهُ لا يَنْفَعُ هَذا البَيانُ وأضْعافُهُ المُتَمَرِّدِينَ عَلى وجْهٍ يَتَضَمَّنُ بَيانَ سَبَبِ عَدَمِ النَّفْعِ وهو إيثارُ الحَياةِ الدُّنْيا، والخِطابُ عَلى هَذا لِلْكَفَرَةِ الأشْقَيْنَ مِن أهْلِ مَكَّةَ وعَلى الأوَّلِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لَهم فالمُرادُ بِإيثارِ الحَياةِ الدُّنْيا هو الرِّضاءُ والِاطْمِئْنانُ بِها والإعْراضُ عَنِ الآخِرَةِ بِالكُلِّيَّةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ الآيَةَ. ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِجَمِيعِ النّاسِ عَلى سَبِيلِ التَّغْلِيبِ فالمُرادُ بِإيثارِها إنَّما هو أعَمُّ مِمّا ذُكِرَ وما لا يَخْلُو عَنْهُ النّاسُ غالِبًا مِن تَرْجِيحِ جانِبِ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ في السَّعْيِ وتَرْتِيبِ المَبادِئِ.

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ما يَقْتَضِيهِ، والِالتِفاتُ عَلى الأوَّلِ لِتَشْدِيدِ التَّوْبِيخِ وعَلى الثّانِي كَذَلِكَ في حَقِّ الكَفَرَةِ ولِتَشْدِيدِ العِتابِ في
صفحة 111
حَقِّ المُسْلِمِينَ، وقِيلَ: لا التِفاتَ؛ لِأنَّهُ بِتَقْدِيرٍ قُلْ. وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وأبُو رَجاءٍ والحَسَنُ والجَحْدَرِيُّ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وأبُو عَمْرٍو والزَّعْفَرانِيُّ وابْنُ مُقْسِمٍ: «يُؤْثِرُونَ» بِياءِ الغَيْبَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿlā 87:16