All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Yūsuf 12:110 Juzʾ 13 Page 248

‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.

Read in the muṣḥaf

﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ غايَةَ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ الكَلامُ أيْ لا يَغْرُرْهم تَمادِي أيّامِهِمْ فَإنَّ مَن قَبْلَهم أُمْهِلُوا حَتّى أيِسَ الرُّسُلُ عَنِ النَّصْرِ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا، أوْ عَنْ إيمانِهِمْ لِانْهِماكِهِمْ في الكُفْرِ مُتَرَفِّهِينَ مُتَمادِينَ فِيهِ مِن غَيْرِ وازِعٍ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ كَذَبَتْهم أنْفُسُهم حِينَ حَدَّثَتْهم بِأنَّهم يُنْصَرُونَ، أوْ كَذَّبَهُمُ القَوْمُ بِوَعْدِ الإيمانِ. وقِيلَ الضَّمِيرُ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِمْ أيْ وظَنَّ المُرْسَلُ إلَيْهِمْ أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوهم بِالدَّعْوَةِ والوَعِيدِ. وقِيلَ الأوَّلُ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِمْ والثّانِي لِلرُّسُلِ أيْ وظَنُّوا أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوا وأخْلَفُوا فِيما وُعِدَ لَهم مِنَ النَّصْرِ وخَلَطَ الأمْرُ عَلَيْهِمْ. وما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: أنَّ الرُّسُلَ ظَنُّوا أنَّهم أُخْلِفُوا ما وعَدَهُمُ اللَّهُ مِنَ النَّصْرِ، إنْ صَحَّ فَقَدْ أرادَ بِالظَّنِّ ما يَهْجِسُ في القَلْبِ عَلى طَرِيقِ الوَسْوَسَةِ. هَذا وأنَّ المُرادَ بِهِ المُبالَغَةُ في التَّراخِي والإمْهالِ عَلى سَبِيلِ التَّمْثِيلِ. وقَرَأ غَيْرُ الكُوفِيِّينَ بِالتَّشْدِيدِ أيْ وظَنَّ الرُّسُلُ أنَّ القَوْمَ قَدْ كَذَبُوهم فِيما أوْعَدُوهم. وقُرِئَ « كَذَبُوا» بِالتَّخْفِيفِ وبِناءِ الفاعِلِ أيْ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كَذَبُوا فِيما حَدَّثُوا بِهِ عِنْدَ قَوْمِهِمْ لَمّا تَراخى عَنْهم ولَمْ يَرَوْا لَهُ أثَرًا. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ النَّبِيَّ والمُؤْمِنِينَ وإنَّما لَمْ يُعَيِّنْهم لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُمُ الَّذِينَ يَسْتَأْهِلُونَ إنْ يَشاءُ نَجاتَهم لا يُشارِكُهم فِيهِ غَيْرُهم. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ عَلى لَفْظِ الماضِي المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ وقُرِئَ « فَنَجا» ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إذا نَزَلَ بِهِمْ وفِيهِ بَيانٌ لِلْمَشِيئَيْنِ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:110