All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Yūsuf 12:67 Juzʾ 13 Page 243

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And he said, "O my sons, do not enter from one gate but enter from different gates; and I cannot avail you against [the decree of] Allah at all. The decision is only for Allah; upon Him I have relied, and upon Him let those who would rely [indeed] rely."

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

﴿وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِن بابٍ واحِدٍ وادْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ لِأنَّهم كانُوا ذَوِي جَمالٍ وأُبَّهَةٍ مُشْتَهِرِينَ في مِصْرَ بِالقُرْبَةِ والكَرامَةِ عِنْدَ المَلِكِ، فَخافَ عَلَيْهِمْ أنْ يَدْخُلُوا كَوْكَبَةً واحِدَةً فَيُعانُوا، ولَعَلَّهُ لَمْ يُوصِهِمْ بِذَلِكَ في الكَرَّةِ الأُولى لِأنَّهم كانُوا مَجْهُولِينَ حِينَئِذٍ، أوْ كانَ الدّاعِي إلَيْها خَوْفَهُ عَلى بِنْيامِينَ. ولِلنَّفْسِ آثارٌ مِنها العَيْنُ والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في عَوْذَتِهِ «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامَّةِ مِن كُلِّ شَيْطانٍ وهامَّةٍ ومِن كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ» .

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِمّا قَضى عَلَيْكم بِما أشَرْتُ بِهِ إلَيْكم فَإنَّ الحَذَرَ لا يَمْنَعُ القَدَرَ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ يُصِيبُكم لا مَحالَةَ إنْ قَضى عَلَيْكم سُوءًا ولا يَنْفَعُكم ذَلِكَ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ جَمَعَ بَيْنَ الحَرْفَيْنِ في عَطْفِ الجُمْلَةِ عَلى الجُمْلَةِ لَتَقَدُّمِ الصِّلَةِ لِلِاخْتِصاصِ كَأنَّ الواوَ لِلْعَطْفِ والفاءَ لِإفادَةِ التَّسَبُّبِ، فَإنَّ فِعْلَ الأنْبِياءِ سَبَبٌ لِأنَّ يُقْتَدى بِهِمْ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ في البَلَدِ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ رَأْيُ يَعْقُوبَ واتِّباعُهم لَهُ. ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مِمّا قَضاهُ عَلَيْهِمْ كَما قالَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ. فَسُرِقُوا وأُخِذَ بِنْيامِينُ بِوُجْدانِ الصُّواعِ في رَحْلِهِ وتَضاعَفَتِ المُصِيبَةُ عَلى يَعْقُوبَ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ أيْ ولَكِنْ حاجَةً في نَفْسِهِ، يَعْنِي شَفَقَتَهُ عَلَيْهِمْ وحَرازَتَهُ مِن أنْ يُعانُوا. ﴿قَضاها﴾ أظْهَرَها ووَصّى بِها. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِالوَحْيِ ونَصْبِ الحُجَجِ، ولِذَلِكَ قالَ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ولَمْ يَغْتَرَّ بِتَدْبِيرِهِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ سِرَّ القَدَرِ وأنَّهُ لا يُغْنِي عَنْهُ الحَذَرُ.

The same ayah, in another commentary

Yūsuf 12:67