All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

An-Naḥl 16:2 Juzʾ 14 Page 267

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

He sends down the angels, with the inspiration of His command, upon whom He wills of His servants, [telling them], "Warn that there is no deity except Me; so fear Me."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِالوَحْيِ أوِ القُرْآنِ، فَإنَّهُ يُحْيِي بِهِ القُلُوبَ المَيِّتَةَ بِالجَهْلِ، أوْ يَقُومُ في الدِّينِ مَقامَ الرُّوحِ في الجَسَدِ، وذَكَرَهُ عَقِيبَ ذَلِكَ إشارَةً إلى الطَّرِيقِ الَّذِي بِهِ عَلِمَ الرَّسُولُ ﷺ ما تَحَقَّقَ مَوْعِدُهم بِهِ ودُنُوَّهُ وإزاحَةً لِاسْتِبْعادِهِمُ اخْتِصاصَهُ بِالعِلْمِ بِهِ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ‏‏‏‏ مِن أنْزَلَ، وعَنْ يَعْقُوبَ مِثْلُهُ وعَنْهُ « تَنْزِلُ» بِمَعْنى تَتَنَزَّلُ. وقَرَأ أبُو بَكْرٍ « تُنْزَلُ» عَلى المُضارِعِ المَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ مِنَ التَّنْزِيلِ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِأمْرِهِ أوْ مِن أجْلِهِ. ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولًا. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِأنْ أنْذِرُوا أيِ اعْلَمُوا مِن نَذَرْتُ بِكَذا إذا عَلِمْتُهُ. ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أنَّ الشَّأْنَ لا إلَهَ إلّا أنا فاتَّقُونِ، أوْ خَوِّفُوا أهْلَ الكُفْرِ والمَعاصِي بِأنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا وقَوْلُهُ ‏‏‏‏‏‏ رُجُوعٌ إلى مُخاطَبَتِهِمْ بِما هو المَقْصُودُ، و ‏‏ مُفَسِّرَةٌ لِأنَّ الرُّوحَ بِمَعْنى الوَحْيِ الدّالِّ عَلى القَوْلِ، أوْ مَصْدَرِيَّةٌ في مَوْضِعِ الجَرِّ بَدَلًا مِنَ الرُّوحِ أوِ النَّصْبُ بِنَزْعِ الخافِضِ، أوْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ. والآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ نُزُولَ الوَحْيِ بِواسِطَةِ المَلائِكَةِ وأنَّ حاصِلَهُ التَّنْبِيهُ عَلى التَّوْحِيدِ الَّذِي هو مُنْتَهى كَمالِ القُوَّةِ العِلْمِيَّةِ، والأمْرُ بِالتَّقْوى الَّذِي هو أقْصى كَمالِ القُوَّةِ العَمَلِيَّةِ. وأنَّ النُّبُوَّةَ عَطائِيَّةٌ والآياتِ الَّتِي بَعْدَها دَلِيلٌ عَلى وحْدانِيَّتِهِ مِن حَيْثُ إنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى هو المُوجِدُ لِأُصُولِ العالَمِ وفُرُوعِهِ عَلى وفْقِ الحِكْمَةِ والمَصْلَحَةِ، ولَوْ كانَ لَهُ شَرِيكٌ لَقَدَرَ عَلى ذَلِكَ فَيَلْزَمُ التَّمانُعُ.

The same ayah, in another commentary

An-Naḥl 16:2