All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Kahf 18:9 Juzʾ 15 Page 294

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ بَلْ أحَسِبْتَ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ في إبْقاءِ حَياتِهِمْ مُدَّةً مَدِيدَةً. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وقِصَّتُهم بِالإضافَةِ إلى خَلْقِ ما عَلى الأرْضِ مِنَ الأجْناسِ والأنْواعِ الفائِتَةِ لِلْحَصْرِ عَلى طَبائِعَ مُتَباعِدَةٍ وهَيْئاتٍ مُتَخالِفَةٍ تُعْجِبُ النّاظِرِينَ مِن مادَّةٍ واحِدَةٍ، ثُمَّ رَدُّها إلَيْها لَيْسَ بِعَجِيبٍ مَعَ أنَّهُ مِن آياتِ اللَّهِ كالنَّزْرِ الحَقِيرِ. والكَهْفُ الغارُ الواسِعُ في الجَبَلِ. والرَّقِيمُ اسْمُ الجَبَلِ أوِ الوادِي الَّذِي فِيهِ كَهْفُهم، أوِ اسْمُ قَرْيَتِهِمْ أوْ كَلْبِهِمْ. قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:

؎ ولَيْسَ بِها إلّا الرَّقِيمُ مُجاوِرًا. . . وصَيْدَهُمُو والقَوْمُ في الكَهْفِ هُجَّدٌ

أوْ لَوْحٌ رَصاصِيٌّ أوْ حَجَرِيٌّ رُقِمَتْ فِيهِ أسْماؤُهم وجُعِلَ عَلى بابِ الكَهْفِ. وقِيلَ أصْحابُ الرَّقِيمِ قَوْمٌ آخَرُونَ كانُوا «ثَلاثَةً خَرَجُوا يَرْتادُونَ لِأهْلِهِمْ، فَأخَذَتْهُمُ السَّماءُ فَأوَوْا إلى الكَهْفِ فانْحَطَّتْ صَخْرَةٌ وسَدَّتْ بابَهُ. فَقالَ أحَدُهُمُ اذْكُرُوا أيُّكم عَمَلَ حَسَنَةً لَعَلَّ اللَّهَ يَرْحَمُنا بِبَرَكَتِهِ، فَقالَ أحَدُهم: اسْتَعْمَلْتُ أُجَراءَ ذاتَ يَوْمٍ فَجاءَ رَجُلٌ وسَطَ النَّهارِ وعَمَلَ في بَقِيَّتِهِ مِثْلَ عَمَلِهِمْ فَأعْطَيْتُهُ مِثْلَ أجْرِهِمْ، فَغَضِبَ أحَدُهم وتَرَكَ أجْرَهُ فَوَضَعْتُهُ في جانِبِ البَيْتِ، ثُمَّ مَرَّ بِي بَقَرٌ فاشْتَرَيْتُ بِهِ فَصِيلَةً فَبَلَغَتْ ما شاءَ اللَّهُ، فَرَجَعَ إلَيَّ بَعْدَ حِينٍ شَيْخًا ضَعِيفًا لا أعْرِفُهُ وقالَ: إنَّ لِي عِنْدَكَ حَقًّا وذَكَرَهُ لِي حَتّى عَرَفْتُهُ فَدَفَعْتُها إلَيْهِ جَمِيعًا، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فافْرُجْ عَنّا، فانْصَدَعَ الجَبَلُ حَتّى رَأوُا الضَّوْءَ. وقالَ آخَرُ: كانَ فِيَّ فَضْلٌ وأصابَتِ النّاسَ شِدَّةٌ، فَجاءَتْنِي امْرَأةٌ فَطَلَبَتْ مِنِّي مَعْرُوفًا فَقُلْتُ: واللَّهِ ما هو دُونَ نَفْسِكِ فَأبَتْ وعادَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ ثَلاثًا، ثُمَّ ذَكَرَتْ لِزَوْجِها فَقالَ أجِيبِي لَهُ وأغِيثِي عِيالكِ، فَأتَتْ وسَلَّمَتْ إلَيَّ نَفْسَها فَلَمّا تَكَشَّفْتُها وهَمَمْتُ بِها ارْتَعَدَتْ فَقُلْتُ: ما لَكِ قالَتْ أخافُ اللَّهَ، (p-274)فَقُلْتُ لَها: خِفْتِهِ في الشِّدَّةِ ولَمْ أخَفْهُ في الرَّخاءِ فَتَرَكْتُها وأعْطَيْتُها مُلْتَمَسَها، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُهُ لِوَجْهِكَ فافْرُجْ عَنّا، فانْصَدَعَ حَتّى تَعارَفُوا. وقالَ الثّالِثُ كانَ لِي أبَوانِ هَرِمانِ وكانَتْ لِي غَنَمٌ وكُنْتُ أُطْعِمُهُما وأسْقِيهِما ثُمَّ أرْجِعُ إلى غَنَمِي فَحَبَسَنِي ذاتَ يَوْمٍ غَيْثٌ فَلَمْ أبْرَحْ حَتّى أمْسَيْتُ، فَأتَيْتُ أهْلِي وأخَذْتُ مَحْلَبِي فَحَلَبْتُ فِيهِ ومَضَيْتُ إلَيْهِما، فَوَجَدَتْهُما نائِمَيْنِ فَشَقَّ عَلَيَّ أنْ أُوقِظَهُما، فَتَوَقَّعْتُ جالِسًا ومَحْلَبِي عَلى يَدَيَّ حَتّى أيْقَظَهُما الصُّبْحُ فَسَقَيْتُهُما. اللَّهُمَّ إنْ كُنْتُ فَعَلْتُهُ لِوَجْهِكَ فافْرُجْ عَنّا. فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهم فَخَرَجُوا» وقَدْ رَفَعَ ذَلِكَ نُعْمانُ بْنُ بَشِيرٍ.

The same ayah, in another commentary

Al-Kahf 18:9