All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Al-Baqarah 2:130 Juzʾ 1 Page 20

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And who would be averse to the religion of Abraham except one who makes a fool of himself. And We had chosen him in this world, and indeed he, in the Hereafter, will be among the righteous.

Read in the muṣḥaf
أنوار التنزيل Al-Bayḍāwī

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ اسْتِبْعادٌ وإنْكارٌ لِأنْ يَكُونَ أحَدٌ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّتِهِ الواضِحَةِ الغَرّاءِ، أيْ لا يَرْغَبُ أحَدٌ مِن مِلَّتِهِ. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ إلّا مَنِ اسْتَمْهَنَها وأذَلَّها واسْتَخَفَّ بِها. قالَ المُبَرِّدُ وثَعْلَبٌ: سَفِهَ بِالكَسْرِ مُتَعَدٍّ وبِالضَّمِّ لازِمٌ، ويَشْهَدُ لَهُ ما جاءَ في الحَدِيثِ «الكِبْرُ أنْ تُسَفِّهَ الحَقَّ، وتَغْمِصَ النّاسَ» . وقِيلَ: أصْلُهُ سَفُهَ نَفْسُهُ عَلى الرَّفْعِ، فَنُصِبَ عَلى التَّمْيِيزِ نَحْوَ غَبُنَ رَأْيُهُ وألِمَ رَأْسُهُ، وقَوْلِ جَرِيرٍ:

؎ ونَأْخُذُ بَعْدَهُ بِذَنابِ عَيْشٍ... أجَبَّ الظَّهْرِ لَيْسَ لَهُ سِنامُ

أوْ سَفِهَ في نَفْسِهِ، فَنُصِبَ بِنَزْعِ الخافِضِ. والمُسْتَثْنى في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى المُخْتارِ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ في (p-107)يَرْغَبُ لِأنَّهُ في مَعْنى النَّفْيِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ حُجَّةٌ وبَيانٌ لِذَلِكَ، فَإنَّ مَن كانَ صَفْوَةَ العِبادِ في الدُّنْيا مَشْهُودًا لَهُ بِالِاسْتِقامَةِ والصَّلاحِ يَوْمَ القِيامَةِ، كانَ حَقِيقًا بِالِاتِّباعِ لَهُ لا يَرْغَبُ عَنْهُ إلّا سَفِيهٌ، أوْ مُتَسَفِّهٌ أذَلَّ نَفْسَهُ بِالجَهْلِ والإعْراضِ عَنِ النَّظَرِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:130