All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Baqarah 2:265 Juzʾ 3 Page 45

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And the example of those who spend their wealth seeking means to the approval of Allah and assuring [reward for] themselves is like a garden on high ground which is hit by a downpour - so it yields its fruits in double. And [even] if it is not hit by a downpour, then a drizzle [is sufficient]. And Allah, of what you do, is Seeing.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وتَثْبِيتًا بَعْضَ أنْفُسِهِمْ عَلى الإيمانِ، فَإنَّ (p-159)المالَ شَقِيقُ الرُّوحِ، فَمِن بَذَلَ مالَهُ لِوَجْهِ اللَّهِ ثَبَتَ بَعْضُ نَفْسِهِ ومَن بَذَلَ مالَهُ ورُوحَهُ ثَبَّتَها كُلَّها، أوْ تَصْدِيقًا لِلْإسْلامِ وتَحْقِيقًا لِلْجَزاءِ مُبْتَدَأٌ مِن أصْلِ أنْفُسِهِمْ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ حِكْمَةَ الإنْفاقِ لِلْمُنْفِقِ تَزْكِيَةُ النَّفْسِ عَنِ البُخْلِ وحُبِّ المالِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ ومَثَلَ نَفَقَةِ هَؤُلاءِ في الزَّكاةِ، كَمَثَلِ بُسْتانٍ بِمَوْضِعٍ مُرْتَفِعٍ، فَإنَّ شَجَرَهُ يَكُونُ أحْسَنَ مَنظَرًا وأزْكى ثَمَرًا. وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ (بِرَبْوَةٍ) بِالفَتْحِ وقُرِئَ بِالكَسْرِ وثَلاثَتُها لُغاتٌ فِيها. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ مَطَرٌ عَظِيمُ القُطْرِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ثَمَرَتَها. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وأبُو عَمْرٍو بِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ. ضِعْفَيْنِ مِثْلَيْ ما كانَتْ تُثْمِرُ بِسَبَبِ الوابِلِ. والمُرادُ بِالضِّعْفِ المِثْلِ كَما أُرِيدَ بِالزَّوْجِ الواحِدُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ وقِيلَ: أرْبَعَةُ أمْثالِهِ ونَصَبَهُ عَلى الحالِ أيْ مُضاعَفًا. ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ فَيُصِيبُها، أوْ فالَّذِي يُصِيبُها طَلٌّ، أوْ فَطَلٌّ يَكْفِيها لِكَرَمِ مَنبَتِها وبُرُودَةِ هَوائِها لِارْتِفاعِ مَكانِها. وهو المَطَرُ الصَّغِيرُ القَطْرِ، والمَعْنى أنَّ نَفَقاتِ هَؤُلاءِ زاكِيَةٌ عِنْدَ اللَّهِ لا تَضِيعُ بِحالٍ وإنْ كانَتْ تَتَفاوَتُ بِاعْتِبارِ ما يَنْضَمُّ إلَيْها مِن أحْوالِهِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ التَّمْثِيلُ لِحالِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى بِالجَنَّةِ عَلى الرَّبْوَةِ ونَفَقاتِهِمُ الكَثِيرَةِ والقَلِيلَةِ الزّائِدَتَيْنِ في زُلْفاهم بِالوابِلِ والطَّلِّ. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ تَحْذِيرٌ عَنِ الرِّئاءِ وتَرْغِيبٌ في الإخْلاصِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:265