All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Ṭā-Hā 20:133 Juzʾ 16 Page 321

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And they say, "Why does he not bring us a sign from his Lord?" Has there not come to them evidence of what was in the former scriptures?

Read in the muṣḥaf

﴿وَقالُوا لَوْلا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ بِآيَةٍ تَدُلُّ عَلى صِدْقِهِ في ادِّعاءِ النُّبُوَّةِ، أوْ بِآيَةٍ مُقْتَرَحَةٍ إنْكارًا لِما جاءَ بِهِ مِنَ الآياتِ، أوْ لِلِاعْتِدادِ بِهِ تَعَنُّتًا وعِنادًا فَألْزَمَهم بِإتْيانِهِ بِالقُرْآنِ الَّذِي هو أُمُّ المُعْجِزاتِ وأعْظَمُها وأبْقاها، لِأنَّ حَقِيقَةَ المُعْجِزَةِ اخْتِصاصُ مُدَّعِي النُّبُوَّةِ بِنَوْعٍ مِنَ العِلْمِ أوِ العَمَلِ عَلى وجْهٍ خارِقٍ لِلْعادَةِ، ولا شَكَّ أنَّ العِلْمَ أصْلُ العَمَلِ وأعْلى مِنهُ قَدْرًا وأبْقى أثَرًا فَكَذا ما كانَ مِن هَذا القَبِيلِ، ونَبَّهَهم أيْضًا عَلى وجْهٍ أبْيَنَ مِن وُجُوهِ إعْجازِ المُخْتَصَّةِ بِهَذا البابِ فَقالَ: ﴿أوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما في الصُّحُفِ الأُولى﴾ مِنَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ وسائِرِ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ، فَإنَّ اشْتِمالَها عَلى زُبْدَةِ ما فِيها مِنَ العَقائِدِ والأحْكامِ الكُلِّيَّةِ مَعَ أنَّ الآتِيَ بِها أُمِّيٌّ لَمْ يَرَها ولَمْ يَتَعَلَّمْ مِمَّنْ عَلِمَها إعْجازٌ بَيِّنٌ، وفِيهِ إشْعارٌ بِأنَّهُ كَما يَدُلُّ عَلى نُبُوَّتِهِ بُرْهانٌ لِما تَقَدَّمَهُ مِنَ الكُتُبِ مِن حَيْثُ إنَّهُ مُعْجِزٌ وتِلْكَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ، بَلْ هي مُفْتَقِرَةٌ إلى ما يَشْهَدُ عَلى صِحَّتِها. وقُرِئَ «الصُّحُفِ» بِالتَّخْفِيفِ وقَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ ﴿أوَلَمْ تَأْتِهِمْ﴾ بِالتّاءِ والباقُونَ بِالياءِ.

The same ayah, in another commentary

Ṭā-Hā 20:133