All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Anbiyāʾ 21:5 Juzʾ 17 Page 322

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

But they say, "[The revelation is but] a mixture of false dreams; rather, he has invented it; rather, he is a poet. So let him bring us a sign just as the previous [messengers] were sent [with miracles]."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ جَهْرًا كانَ أوْ سِرًّا فَضْلًا عَمّا أسَرُّوا بِهِ فَهو آكِدٌ مِن قَوْلِهِ ﴿قُلْ أنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ولِذَلِكَ اخْتِيرَ ها هُنا ولِيُطابِقَ قَوْلَهُ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ في المُبالَغَةِ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ ( قالَ ) بِالإخْبارِ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ . ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَلا يَخْفى عَلَيْهِ ما يُسِرُّونَ ولا ما يُضْمِرُونَ.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ إضْرابٌ لَهم عَنْ قَوْلِهِمْ هو سِحْرٌ إلى أنَّهُ تَخالِيطُ أحْلامٍ ثُمَّ إلى أنَّهُ كَلامٌ افْتَراهُ، ثُمَّ إلى أنَّهُ قَوْلُ شاعِرٍ والظّاهِرُ أنَّ ‏‏ الأوْلى لِتَمامِ حِكايَةٍ والِابْتِداءِ بِأُخْرى أوْ لِلْإضْرابِ عَنْ تَحاوُرِهِمْ في شَأْنِ الرَّسُولِ ﷺ وما ظَهَرَ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ إلى تَقاوُلِهِمْ في أمْرِ القُرْآنِ، والثّانِيَةُ والثّالِثَةُ لِإضْرابِهِمْ عَنْ كَوْنِهِ أباطِيلَ خُيِّلَتْ إلَيْهِ وخَلَطَتْ عَلَيْهِ إلى كَوْنِهِ مُفْتَرِياتٍ اخْتَلَقَها مِن تِلْقاءِ نَفْسِهِ، ثُمَّ إلى أنَّهُ كَلامٌ شِعْرِيٌّ يُخَيَّلُ إلى السّامِعِ مَعانِيَ لا حَقِيقَةَ لَها ويُرَغِّبُهُ فِيها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الكُلُّ مِنَ اللَّهِ تَنْزِيلًا لِأقْوالِهِمْ في دَرَجِ الفَسادِ لِأنَّ كَوْنَهُ شِعْرًا أبْعَدُ مِن كَوْنِهِ مُفْتَرًى لِأنَّهُ مَشْحُونٌ بِالحَقائِقِ والحِكَمِ ولَيْسَ فِيهِ ما يُناسِبُ قَوْلَ الشُّعَراءِ، وهو مِن كَوْنِهِ أحْلامًا لِأنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلى مُغَيَّباتٍ كَثِيرَةٍ طابَقَتِ الواقِعَ والمُفْتَرِي لا يَكُونُ كَذَلِكَ بِخِلافِ الأحْلامِ، ولِأنَّهم جَرَّبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَيِّفًا وأرْبَعِينَ سَنَةً وما سَمِعُوا مِنهُ كَذِبًا قَطُّ، وهو أبْعَدُ مِن كَوْنِهِ سَحْرًا لِأنَّهُ يُجانِسُهُ مِن حَيْثُ إنَّهُما مِنَ الخَوارِقِ. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ كَما أُرْسِلَ بِهِ الأوَّلُونَ مِثْلَ اليَدِ البَيْضاءِ والعَصا وإبْراءِ الأكْمَهِ وإحْياءِ المَوْتى، وصِحَّةُ التَّشْبِيهِ مِن حَيْثُ إنَّ الإرْسالَ يَتَضَمَّنُ الإتْيانَ بِالآيَةِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Anbiyāʾ 21:5