All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

An-Nūr 24:2 Juzʾ 18 Page 350

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

The [unmarried] woman or [unmarried] man found guilty of sexual intercourse - lash each one of them with a hundred lashes, and do not be taken by pity for them in the religion of Allah, if you should believe in Allah and the Last Day. And let a group of the believers witness their punishment.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أوْ فِيما فَرَضْنا أوْ أنْزَلْنا حُكْمَهُما وهو الجَلْدُ، ويَجُوزُ أنْ يُرْفَعا بالِابْتِداءِ والخَبَرُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ والفاءُ لِتَضَمُّنِها مَعْنى الشَّرْطِ إذِ اللّامُ بِمَعْنى الَّذِي، وقُرِئَ بِالنَّصْبِ عَلى إضْمارِ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ الظّاهِرُ وهو أحْسَنُ مِن نَصْبِ سُورَةٌ لِأجْلِ الأمْرِ والزّانِ بِلا ياءٍ، وإنَّما قَدَّمَ ‏‏‏‏‏‏‏ لِأنَّ الزِّنا في الأغْلَبِ يَكُونُ بِتَعَرُّضِها لِلرَّجُلِ وعَرْضِ نَفْسِها عَلَيْهِ ولِأنَّ مَفْسَدَتُهُ تَتَحَقَّقُ بِالإضافَةِ إلَيْها، والجَلْدُ ضَرْبُ الجِلْدِ وهو حُكْمٌ يُخَصُّ بِمَن لَيْسَ بِمُحْصَنٍ لِما دَلَّ عَلى أنَّ حَدَّ المُحْصَنِ هو الرَّجْمُ، وزادَ الشّافِعِيُّ عَلَيْهِ تَغْرِيبَ الحُرِّ سَنَةً لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «البِكْرُ بِالبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وتَغْرِيبُ عامٍ»، ولَيْسَ في الآيَةِ ما يَدْفَعُهُ لِيَنْسَخَ أحَدُهُما الآخَرَ نَسْخًا مَقْبُولًا أوْ مَرْدُودًا، ولَهُ في العَبْدِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. والإحْصانُ: بِالحُرِّيَّةِ والبُلُوغِ والعَقْلِ والإصابَةِ في نِكاحٍ صَحِيحٍ، واعْتَبَرَتِ الحَنَفِيَّةُ الإسْلامَ أيْضًا وهو مَرْدُودٌ بِرَجْمِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَهُودِيَّيْنِ، ولا يُعارِضُهُ «مَن أشْرَكَ بِاللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ» إذِ المُرادُ بِالمُحْصَنِ الَّذِي يُقْتَصُّ لَهُ مِنَ المُسْلِمِ. ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ رَحْمَةٌ. ‏ ‏‏‏ ‏‏ في طاعَتِهِ وإقامَةِ حَدِّهِ فَتُعَطِّلُوهُ أوْ تُسامِحُوا فِيهِ، ولِذَلِكَ قالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «لَوْ سَرَقَتْ فاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُ يَدَها» .

وَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وقُرِئَتْ بِالمَدِّ عَلى فَعّالَةٍ.

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنَّ الإيمانَ يَقْتَضِي الجِدَّ في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى والِاجْتِهادَ في إقامَةِ حُدُودِهِ وأحْكامِهِ، وهو مِن بابِ التَّهْيِيجِ. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ زِيادَةً في التَّنْكِيلِ فَإنَّ التَّفْضِيحَ قَدْ يُنَكِّلُ أكْثَرَ مِمّا يُنَكِّلُ التَّعْذِيبُ، والـ ( طائِفَةٌ ) فِرْقَةٌ يُمْكِنُ أنْ تَكُونَ حافَّةً حَوْلَ شَيْءٍ مِنَ الطَّوْفِ وأقَلُّها ثَلاثَةٌ وقِيلَ واحِدٌ واثْنانِ، والمُرادُ جَمْعٌ يَحْصُلُ بِهِ التَّشْهِيرُ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:2