All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

An-Naml 27:66 Juzʾ 20 Page 383

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Rather, their knowledge is arrested concerning the Hereafter. Rather, they are in doubt about it. Rather, they are, concerning it, blind.

Read in the muṣḥaf

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ لَمّا نَفى عَنْهم عِلْمَ الغَيْبِ وأكَّدَ ذَلِكَ بِنَفْيِ شُعُورِهِمْ بِما هو مَآلُهم لا مَحالَةَ بالَغَ فِيهِ، بِأنْ أضْرَبَ عَنْهُ وبَيَّنَ أنَّ ما انْتَهى وتَكامَلَ فِيهِ أسْبابُ عِلْمِهِمْ مِنَ الحُجَجِ والآياتِ وهو أنَّ القِيامَةَ كائِنَةٌ لا مَحالَةَ لا يَعْلَمُونَهُ كَما يَنْبَغِي. ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ كَمَن تَحَيَّرَ في الأمْرِ لا يَجِدُ عَلَيْهِ دَلِيلًا.

‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ لا يُدْرِكُونَ دَلائِلَها لِاخْتِلالِ بَصِيرَتِهِمْ، وهَذا وإنِ اخْتُصَّ بِالمُشْرِكِينَ مِمَّنْ في السَّمَواتِ (p-166)

والأرْضِ نُسِبَ إلى جَمِيعِهِمْ كَما يُسْنَدُ فِعْلُ البَعْضِ إلى الكُلِّ، والإضْراباتُ الثَّلاثُ تَنْزِيلٌ لِأحْوالِهِمْ، وقِيلَ الأوَّلُ إضْرابٌ عَنْ نَفْيِ الشُّعُورِ بِوَقْتِ القِيامَةِ عَنْهم إلى وصْفِهِمْ بِاسْتِحْكامِ عِلْمِهِمْ في أمْرِ الآخِرَةِ تَهَكُّمًا بِهِمْ، وقِيلَ أدْرَكَ بِمَعْنى انْتَهى واضْمَحَلَّ مِن قَوْلِهِمْ أدْرَكْتُ الثَّمَرَةَ لِأنَّ تِلْكَ غايَتُها الَّتِي عِنْدَها تُعْدَمُ. وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ ‏‏ ‏‏‏‏ بِمَعْنى تَتابَعَ حَتّى اسْتَحْكَمَ، أوْ تَتابَعَ حَتّى انْقَطَعَ مِن تَدارَكَ بَنُو فُلانٍ إذا تَتابَعُوا في الهَلاكِ، وأبُو بَكْرٍ «أدْرَكَ» وأصْلُهُما تَفاعَلَ وافْتَعَلَ. وقُرِئَ «أأدْرَكَ» و «أمْ أدْرَكَ» بِهَمْزَتَيْنِ «وَءاأدْرَكَ» بِألِفٍ بَيْنَهُما و «بَلْ أدْرَكَ» و «بَلْ تَدارَكَ» و «بَلى أأدْرَكَ» و «بَلى أأدْرَكَ» و «أمْ أدْرَكَ» و «أمْ تَدارَكَ»، وما فِيهِ اسْتِفْهامٌ صَرِيحٌ أوْ مُضَمَّنٌ مِن ذَلِكَ فَإنْكارٌ وما فِيهِ بَلى فَإثْباتٌ لِشُعُورِهِمْ وتَفْسِيرٌ لَهُ بِالإدْراكِ عَلى التَّهَكُّمِ، وما بَعْدَهُ إضْرابٌ عَنِ التَّفْسِيرِ مُبالَغَةً في نَفْيِهِ ودَلالَةً عَلى أنَّ شُعُورَهم بِها أنَّهم شاكُّونَ فِيها ‏‏ إنَّهم ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أوْ رَدٌّ وإنْكارٌ لِشُعُورِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

An-Naml 27:66