All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Al-Aʿrāf 7:72 Juzʾ 8 Page 159

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

So We saved him and those with him by mercy from Us. And We eliminated those who denied Our signs, and they were not [at all] believers.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ في الدِّينِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏ عَلَيْهِمْ. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيِ اسْتَأْصَلْناهم. ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَعْرِيضٌ بِمَن آمَنَ مِنهم، وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّ الفارِقَ بَيْنَ مَن نَجا وبَيْنَ مَن هَلَكَ (p-20)هُوَ الإيمانُ.

رُوِيَ أنَّهم كانُوا يَعْبُدُونَ الأصْنامَ فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ هُودًا فَكَذَّبُوهُ، وازْدادُوا عُتُوًّا فَأمْسَكَ اللَّهُ القَطْرَ عَنْهم ثَلاثَ سِنِينَ حَتّى جَهَدَهم، وكانَ النّاسُ حِينَئِذٍ مُسْلِمُهم ومُشْرِكُهم إذا نَزَلَ بِهِمْ بَلاءٌ تَوَجَّهُوا إلى البَيْتِ الحَرامِ وطَلَبُوا مِنَ اللَّهِ الفَرَجَ، فَجَهَّزُوا إلَيْهِ، قِيلَ بْنُ عَنْزٍ ومَرْثَدُ بْنُ سَعْدٍ في سَبْعِينَ مِن أعْيانِهِمْ، وكانَ إذْ ذاكَ بِمَكَّةَ العَمالِقَةُ أوْلادُ عَمْلِيقَ بْنِ لاوَذَ بْنِ سامٍ وسَيِّدُهم مُعاوِيَةُ بْنُ بَكْرٍ، فَلَمّا قَدِمُوا عَلَيْهِ وهو بِظاهِرِ مَكَّةَ أنْزَلَهم وأكْرَمَهم، وكانُوا أخْوالَهُ وأصْهارَهُ، فَلَبِثُوا عِنْدَهُ شَهْرًا يَشْرَبُونَ الخَمْرَ وتُغَنِّيهِمُ الجَرادَتانِ قَيْنَتانِ لَهُ، فَلَمّا رَأى ذُهُولَهم بِاللَّهْوِ عَمّا بُعِثُوا لَهُ أهَمَّهُ ذَلِكَ واسْتَحْيا أنْ يُكَلِّمَهم فِيهِ مَخافَةَ أنْ يَظُنُّوا بِهِ ثِقَلَ مَقامِهِمْ فَعَلَّمَ القَيْنَتَيْنِ:

؎ ألا يا قِيلُ ويْحَكَ قُمْ فَهَيْنِمْ. . . لَعَلَّ اللَّهَ يُسْقِينا الغَماما ∗∗∗ فَيُسْقِي أرْضَ عادٍ إنَّ عادًا ∗∗∗ . . . قَدْ أمْسَوْا ما يُبِينُونَ الكَلاما

حَتّى غَنَّتا بِهِ، فَأزْعَجَهم ذَلِكَ فَقالَ مَرْثَدٌ: واللَّهِ لا تُسْقَوْنَ بِدُعائِكم ولَكِنْ إنْ أطَعْتُمْ نَبِيَّكم وتُبْتُمْ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى سُقِيتُمْ، فَقالُوا لِمُعاوِيَةَ: احْبِسْهُ عَنّا لا يَقْدِمَنَّ مَعَنا مَكَّةَ فَإنَّهُ قَدِ اتَّبَعَ دِينَ هُودٍ وتَرَكَ دِينَنا، ثُمَّ دَخَلُوا مَكَّةَ فَقالَ قِيلٌ: اللَّهُمَّ اسْقِ عادًا ما كُنْتَ تَسْقِيهِمْ، فَأنْشَأ اللَّهُ تَعالى سَحاباتٍ ثَلاثًا بَيْضاءَ وحَمْراءَ وسَوْداءَ، ثُمَّ ناداهُ مُنادٍ مِنَ السَّماءِ يا قِيلُ: اخْتَرْ لِنَفْسِكَ ولِقَوْمِكَ. فَقالَ اخْتَرْتُ السَّوْداءَ فَإنَّها أكْثَرُهُنَّ ماءً، فَخَرَجَتْ عَلى عادٍ مِن وادِي المُغِيثِ فاسْتَبْشَرُوا بِها وقالُوا: ﴿هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا﴾ فَجاءَتْهم مِنها رِيحٌ عَقِيمٌ فَأهْلَكَتْهم ونَجا هُودٌ والمُؤْمِنُونَ مَعَهُ، فَأتَوْا مَكَّةَ وعَبَدُوا اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى فِيها حَتّى ماتُوا.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:72