All commentaries

اللباب في علوم الكتاب

Ibn ʿĀdil

ابن عادل الحنبلي (ت ٨٨٠ هـ)

Language, law and argument of the earlier books in one reading.

An-Nūr 24:13 Juzʾ 18 Page 351

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Why did they [who slandered] not produce for it four witnesses? And when they do not produce the witnesses, then it is they, in the sight of Allah, who are the liars.

Read in the muṣḥaf

قوله: «لَوْلاَ جَاءُوا» : هَلاَّ جاءوا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: على ما زعموا يشهدون على معاينتهم ما رَمَوْها به ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ولم يقيموا بينةً على ما قالوه ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ أي: في حكمه «هُمُ الكَاذِبُون» .

فإن قيل: كيف يصيرون عند الله كاذبين إذا لم يأتوا بالشهداء ومن كذب فهو عند الله كاذب سواء أتى بالشهداء أو لم يأت؟

فالجواب: معناه: كذبوهم بأمر الله.

وقيل: هذا في حق عائشة خاصة، فإنهم كانوا عند الله كاذبين.

وقيل: المعنى: في حكم الكاذبين، فإن الكاذب يجب زجره عن الكذب، والقاذف إذا لم يأت بالشهود فإنه يجب زجره، فلما (كان) شأنه (شأن) الكاذب في الزجر أطلق عليه أنه كاذب مجازاً.

قوله: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ . «إذْ» منصوب ب «الكَاذِبُونَ» في قوله: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ، وهذا كلام في قوة شرط وجزاء.

قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ من الإفك ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ . (وهذا زجر) و «لَوْلاَ» هاهنا لامتناع الشيء لوجود غيره ويقال: أفاض في الحديث: اندفع وخاض. والمعنى: ولو أني قضيت أن أتفضل عليكم في الدنيا بالنعم التي من جملتها الإمهال، وأتَرَحَّم عليكم في الآخرة بالعفو، لعاجلتُكم بالعقاب على ما خضتم فيه من حديث الإفك.

وقيل: المعنى: وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لمَسَّكُم العَذَابُ في الدُّنْيَا والآخرة معاً، فيكون فيه تقديم وتأخير. وهذا الفضل هو حكم الله لمن تاب.

وقال ابن عباس: المراد بالعذاب العظيم أي: عذاب لا انقطاع له. أي: في الآخرة لأنه ذكر عذاب الدنيا من قبل فقال: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [النور: 11] وقد أصابه، فإنه جلد وحدّ.

The same ayah, in another commentary

An-Nūr 24:13